"يهوه" وظهر هذا الاسم لأول مرة في زمن موسى حيث يقول الرب لموسى " أنا الرب وأنا ظهرت لإبراهيم وإسحق ويعقوب بأني الإله القادر على كل شيء. وأما بإسمي يهوه فلم أُعرف عندهم" (خر 6: 3) وكلمة " اليوم " تعني أن هذا الكلام كُتب بعد موسى بزمن طويل، لأن اسم " جبل الرب " أُطلق في أيام داود وليس قبل وفاة موسى".
ويعلق على هذا الأمر "زينون كوسيدوفسكي" فيقول "في الحقيقة صادفنا اسم يهوه في التوراة في مقاطع سابقة لهذا المقطع، لكننا نعرف الآن أن مؤلفي التوراة قد أضافوا هذا المقطع في وقت متأخر جدًا، ويعتقد الكثير من العلماء أن يهوه كان إله الحرب عند المديانيين وأن موسى صار من أتباعه، ومنذ لحظة عودته إلى مصر، أخذ على عاتقه مهمة نشر طقوس عبادة يهوه بين الإسرائيليين".
ويقول ناجح المعموري أن إبراهيم عَبَدَ "إيل" إله كل الأرض الذي لا يميز بين الأقوام، أما اليهود فقد عبدوا " يهوه " الذي لا يهتم إلاَّ بشعبه المختار " وورد مصطلح إيل -كما قال أحمد سوسه- في النصوص الكنعانية والأرامية ثم في النصوص المصرية التي ترجع إلى عصر الهكسوس... إن كلمة " إيل " بمعنى الإله الواحد، كانت معروفة في كنعان في عهد إبراهيم وفي عصر الهكسوس الذي يلي، أي قبل أن يظهر موسى واليهود بعدة قرون، ولما ظهر اليهود، عبدوا إلههم الخاص بهم الذي سُمي باسم " يهوه " الإله الذي لا يهمه من العالم والخلق سوى اليهود وشعبه المختار".