![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
![]() تَذَكَّرْتُ أَيَّامَ الْقِدَمِ. لَهَجْتُ بِكُلِّ أَعْمَالِكَ. بِصَنَائِعِ يَدَيْكَ أَتَأَمَّلُ [5]. يقصد بأيام القدم معاملات الله معه ورعايته له في الماضي، وأيضًا معاملاته مع المؤمنين. مثل كل رجال الله في العهد القديم يجد المرتل رجاءه في الرب خلال وعوده مع آبائه. "تصنع الأمانة ليعقوب، والرأفة لإبراهيم، اللتين حلفت لآبائنا منذ أيام القدم" (مي 7: 22). أما مؤمنو العهد الجديد، فمع تذكرهم لمعاملات الله ووعوده مع رجال الله، يمتلئون رجاءً في المسيح يسوع، الذي فيه تحققت الوعود الإلهية مع الآباء، وتحققت غاية الناموس، كقول الرسول: "لأن غاية الناموس هي المسيح للبرَّ لكل من يؤمن" (رو 10: 4). يرى القديس يوحنا الذهبي الفم أن المرتل يتأمل في أيام القدم من خلال الكتاب المقدس، حيث يقدم لنا معاملات الله مع المؤمنين الأولين، فيمتلئ رجاءً. لذلك يقول الرسول بولس أيضًا: "كل الكتاب هو موحى به من الله، ونافع للتعليم والتوبيخ، للتقويم والتأديب. الذي في البرّ" (2 تي 3: 16). ويرى القديس أغسطينوس أن السيد المسيح قد قبل الآلام حتى أعيت فيه روحه لكي بآلامه الحقيقية النابعة لا عن خطية ارتكبها، بل عن خلاصه وحبه لنا، فإننا نحن بدورنا نشاركه آلامه بكل حب، ونلهج بأعماله، ونتأمل بصنائع يديه في إبداعه بخلقتنا وخلاصنا. * "تذكرت أيام القدم" إنني أتذكر الأيام التي عبرت، وكيف كنت في ثقة، أما الآن فأنا في ليل كلي السواد. القديس جيروم |
|