![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
![]() التأمل في عمل الله وعطاياه: 15 فَمَدَحْتُ الْفَرَحَ، لأَنَّهُ لَيْسَ لِلإِنْسَانِ خَيْرٌ تَحْتَ الشَّمْسِ، إِلاَّ أَنْ يَأْكُلَ وَيَشْرَبَ وَيَفْرَحَ، وَهذَا يَبْقَى لَهُ فِي تَعَبِهِ مُدَّةَ أَيَّامِ حَيَاتِهِ الَّتِي يُعْطِيهِ اللهُ إِيَّاهَا تَحْتَ الشَّمْسِ. 16 لَمَّا وَجَّهْتُ قَلْبِي لأَعْرِفَ الْحِكْمَةَ، وَأَنْظُرَ الْعَمَلَ الَّذِي عُمِلَ عَلَى الأَرْضِ، وَأَنَّهُ نَهَارًا وَلَيْلًا لاَ يَرَى النَّوْمَ بِعَيْنَيْهِ، 17 رَأَيْتُ كُلَّ عَمَلِ اللهِ أَنَّ الإِنْسَانَ لاَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَجِدَ الْعَمَلَ الَّذِي عُمِلَ تَحْتَ الشَّمْسِ. مَهْمَا تَعِبَ الإِنْسَانُ فِي الطَّلَبِ فَلاَ يَجِدُهُ، وَالْحَكِيمُ أَيْضًا، وَإِنْ قَالَ بِمَعْرِفَتِهِ، لاَ يَقْدِرُ أَنْ يَجِدَهُ. ما يَحِل بالعالم من ظلم يكشف عن بطلان العالم، لكنه لا يفقد المؤمن فرحه الداخلي، بل يشكر الله تحت كل الظروف حاسبًا أكله وشربه وتعبه عطية الله المؤقتة [15]. هذا ما يكرره الحكيم في أكثر من موضع (جا 2: 24؛ 5: 18). يُركز الحكيم على تمتع المؤمن بالفرح بكونه غذاء النفس: "فمدحتُ الفرح"، حاسبًا إيَّاه عطية إلهية... أما سرّ فرحه فهو تأمله في عمل الله على الأرض وتلامسه مع عجائبه التي نزعت عن عينيه النوم، ليبقى متهللًا نهارًا وليلًا بالله العامل في حياته وفي حياة الآخرين... وإن كانت حكمته الشخصية تحُول عن أن يتعرف على كل أسرار معاملات الله معه وعنايته الفائقة بأولاده. يقول: "لما وجهت قلبي لأعرف الحكمة وأنظر العمل الذي عُمل على الأرض، وأنه نهارًا وليلًا لا يرى النوم بعينيه" [16]. قصد الحكيم نفسه أنه في بحثه في عناية الله لم يَرى النوم... لكنه كما يقول: "الحكيم أيضًا وإن قال بمعرفته لا يقدر أن يجده" [17]... تعجز حكمته عن أن تجد أو تكتشف خطة الله ومقاصده العجيبة الفائقة للعقل! لنسلك بالحكمة الإلهية فتستنير أعين قلوبنا وتشرق نعمته على ملامحنا، وبفرحٍ نسلك بروح الطاعة والخضوع، وإن وُجد ظلم نؤمن بالله أبينا الذي يُخرج من الحفرة حياتنا، ويُحوّل المتاعب لخيرنا. هو يتمهل على الأشرار لعلهم يرجعون إليه وإلاَّ صارت حياتهم كظل بلا قيمة... ما أعجب عملك يا رب! هب ليّ فهمًا واستنارة لكي أدرك بروحك القدُّوس خطتك من جهتي! |
|