عيد انتقال مريم العذراء في الغرب: في القرن السابع قام البابا سركيس
(السرياني الأصل) في روما بتخصيص مسيرة احتفالية بمناسبة عيد الأنتقال. ومن خلال المسيرة حملت ايقونة المسيح الى حيث حفظت ايقونة مريم العذراء، تعبيرا عن مجيىء المسيح الى أمه ليأخذها معه في المجد، ومن مكان هذا اللقاء استكملت المسيرة الى كنيسة مريم العذراء الكبرى، حيث وضعت الأيقونتان على المذبح، الأولى بجانب الثانية ليتم تكريمها معا من قبل المؤمنين.
ولقد كان لهذا الإحتفال أثر كبير على تشكيل صورة مشهورة للإنتقال وهي فسيفساء من القرن الثاني عشر في كنيسة مريم العذراء، “عبر نهر تيبر” في روما، وتظهر فيها مريم العذراء وهي جالسة الى جانب إبنها المسيح، على عرش المجد الواحد، بثياب ملكية والتاج على رأسها، والمسيح يحتضنها ويلف ذراعه حول كتفيها. وبعد القرن الثامن انتشر العيد من روما وعم الغرب كله، ويهتم التقليد الغربي بالإنتقال (الصعود الجسدي) أكثر مما يهتم بالوفاة والدفن.