فلما رآها يسوع تبكي، واليهود الذين جاءوا معها يبكون،
انزعج بالروح واضطرب .. بكى يسوع
( يو 11: 33 - 35)
كم منا يتشدقون بالترفع فوق الطبيعة، وأنه لا يليق الشعور بانقطاع صِلات القرابة بالموت، ويضربون على هذه الوتيرة، ولكن هل هذا من الحكمة؟ إننا لسنا في شركة مع قلب الإنسان يسوع المسيح. وشتَّان بين النظريات الخلاّبة والأقوال الفتّانة وشقشقة الألفاظ، وبين الاجتياز فعلاً في مياه الأحزان العميقة والوحشة التي يتدرب القلب من جرائها بحسب فكر الله. يحدث أحيانًا أن الذين يرفعون عقيرتهم ضد الطبيعة، يُرون نظير غيرهم بالتمام متى أصابهم المرض وحلّ بهم الحزن ونزل بهم الضيق وحاقت بهم الخسائر. وإنه من المهم أن نقابل حقائق الحياة العملية القاسية بقلوب خاضعة لله، أما النظريات الموشاة فلا تستطيع أن تقف ضد الحزن الحقيقي، وتقاوم التجارب والمصائب. ومن الضلال المُبين أن تنهي أُناسًا لهم قلوب بشرية عن الشعور والحِس. فالله يقصد أن نشعر بالحزن، وربنا يسوع يرثي لنا ويرِّق لنفوسنا. وكم في هذه الفكرة من التعزية لتفريج الكروب وتخفيف المصائب!