منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 25 - 10 - 2012, 10:29 AM
الصورة الرمزية Mary Naeem
 
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  Mary Naeem غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,312,273


هل كذب النائب العام ؟

هل كذب النائب العام ؟


بدأت عاصفة النائب العام وانتهت، وخلاصة الحوار حولها أن استقلال القضاء تعرض للتهديد وأنقذه تضامن قضاة وسياسيين مع النائب العام. وقد يكون الوصف صحيحاً فى الإحاطة بالأمر فى ظاهره، لكن ما هو سياسى وما هو قانونى لا يغنيان عن البعد الأخلاقى فى قضية كبيرة بكل المعايير.
وعموماً تشكل نزاهة رجل العدالة - سواء كان رجل قضاء أو ممثل ادعاء - ضمانة للعدالة لا تقل عن النصوص المكتوبة، دستورية أو قانونية، وهى كذلك لا تقل أهمية عن التقاليد المرعية، ويعبر البريطانيون عن ذلك بالمثل العبقرى: «القانون العادل فى يد القاضى الظالم ظالم.. والقانون الظالم فى يد القاضى العادل عادل»، وإعمالاً لفحوى هذا المثل تتصاعد فى الغرب - وبخاصة فى الولايات المتحدة الأمريكية - درجة اكتراث الغربيين إزاء الأثر السياسى للزلات الأخلاقية للشخصيات العامة، وبدرجة أكبر رجال العدالة.
وفى الولايات المتحدة الأمريكية شهدت البلاد أزمة كبيرة عندما اتهم الرئيس الأمريكى بإقامة علاقة جنسية مع المتدربة مونيكا لوينسكى، ولم يتسامح المجتمع الأمريكى، وهو أحد أكثر المجتمعات لبيرالية فى العالم، مع احتمال أن يكون الرئيس قد ارتكب جريمة بشعة هى «الكذب»!
وبالتالى فإن التساهل مع الكذب لا يعكس إلا تبلداً فى الحس الخلقى تأبى المجتمعات المحترمة أن تصاب به، ولهذا السبب، ولهذا السبب وحده، تم تعيين قاضى التحقيق الشهير المعروف بتشدده كينيث ستار، اختاروا المتشدد ليعرفوا: هل كذب الرئيس أم لا؟ وكان هذا كفيلاً بعزله من منصبه.
فهل يكون هناك من يكترث لاحتمال أن يكون النائب وهو منصب رفيع بإجماع كل من أدلى بدلوه فى المعركة حول بقائه فى منصبه، وبخاصة من دافعوا عن ضرورة بقائه فى منصبه؟
إن الأمم التى تحترم فيها العدالة بمعناها الحقيقى - والقضاء هنا مجرد وسيلة لتحقيق العدالة - تحرص كل الحرص على ألا تتسامح مع خطايا بعينها فى مقدمتها الكذب، وهو موضوع سياسى وقانونى بامتياز. والروايات التى رواها أطراف الواقعة، وجميعهم يشغلون مواقع مرموقة، تقطع بأن هناك من كذب، هكذا دون مواربة.
وإذا صحت نسبة هذا الاتهام للمستشار الدكتور عبدالمجيد محمود فينبغى أن يكون الانزعاج فى حده الأقصى، فالرجل المنوط به أن يكون «محامى المجتمع» مؤتمن على الكثير، ولا يمكن الاطمئنان على توفر المناخ الضامن للعدالة بالإجراءات وحدها.
فالمشروعية دائماً مشروعيتان: الإجراءات والقيم، وإذا صح أنه وافق «شفاهة» عبر وسيط على أن يتولى منصب سفير ويترك منصبه ثم فاجأ الجميع برفض قرار الرئيس فإن هذا لا يكون موضوعاً جانبياً، بل يكون مؤشراً على افتقاره إلى ما يؤهله للبقاء فى منصبه، وليس هذا جزءاً من النقاش حول حق الرئيس فى إقالة النائب من عدمه، ويظل بقاؤه فى منصبه موضوع نقاش يجوز لكل واحد من آحاد الناس أن يناقشه دون أن ينتهك القانون، ذلك أن «الحصانة» لا يمكن أبداً أن يتطابق معناها مع «القداسة».
والصراع السياسى بين الإخوان وخصومهم يبدو أنه يوشك أن يتحول إلى صراع «قبائل» لا مكان فيه لقيم أو مصالح عليا، فبعض من كانوا ينادون ليل نهار بإخراج المجلس العسكرى من المشهد السياسى، استداروا بشكل مدهش ليدينوا قرار الرئيس بإقالة وزير الدفاع ورئيس الأركان وما ترافق معه من تعديلات أنهت دور المجلس العسكرى فى السياسة.
وبالمثل، كان كثيرون يرون أن المستشار عبدالمجيد محمود «يجب» أن يغادر منصبه وفقاً لتقديرهم الشخصى الذى هو فى النهاية قناعة شخصية لا يمكن تجريمها إلا بالاحتكام إلى «قانون سكسونيا»، وإذا بهم فجأة ينتفضون ضد قرار الرئيس مرسى مؤكدين أن انتفاضتهم - جميعاً - هى دفاع عن استقلال القضاء.
بل إن بعض من تضامنوا بحماس مع بقاء المستشار عبدالمجيد محمود كان يحلو لهم أن ينتقدوا القول الشهير المنسوب للخليفة الثالث عثمان بن عفان: «لا أخلع قميصاً سربلنيه الله»، وهو قول كانوا يعتبرونه مضرب المثل فى رفض خضوع الحاكم لمحاسبة المحكومين. ومع اشتعال المعركة إذا بكثير منهم يصفقون لموقف لا يختلف فى مضمونه عن معنى العبارة المذكورة، فهل المستشار عبدالمجيد يردد بلسان الحال هذا القول؟
إن من المؤكد أن استقلال القضاء لا يعنى جعل النائب فوق المساءلة. والحفاظ على ثوب العدالة نقياً من البقع يستحق - فى تقديرى المتواضع - أن يتم التحقيق فيما إذا كان «محامى المجتمع» كذب أم لا.
رد مع اقتباس
 


الانتقال السريع

قد تكون مهتم بالمواضيع التالية ايضاً
الموضوع
ممثل الكنيسة في الـ 50: منصب القائد العام للقوات المسلحة ﻻيقل أهمية عن النائب العام
لزرع أدوات تجسس بمكتب النائب العام..انتداب قاضٍ للتحقيق مع النائب العام السابق ومساعده
النائب العام يفحص إتهام معتصموا الثقافة بمحاربة الشريعة وتهديد الأمن العام
عـاجل من مصادر مقربه من النائب العام وحقيقة خبر استقالة النائب العام لأسباب صحية
هام / من النائب العام النائب عن البلاغ ضد نتنياهو ..!!!


الساعة الآن 07:57 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2025