![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
عمال الغزل بين نيران القابضة وآمال النظام
![]() الوفد بعد أن رسم الهم تضاريس وجهه وشققت المعاناة كفوفه ما زال ينادى، عام يلو الآخر، والأزمة كما هى، تضيع الحقوق وتتراكم الأزمات ولا يشعر به أحداً فقد قدر له أن يشغل وظيفة عامل على أرض مصر، حيث لا حدود للمظالم الضائعة ولا ميعاد لاستردادها، ليتراجع العامل المصري إلى الوراء خطوات أخرى، بدءاً من بطاقة هوية محاطه بهمومه وجنسية لا يحفي بها المسئولين. تعددت الفئات العمالية المطحونة في الفترة الأخيرة من عمال الحديد والصلب حتى عمال الغزل مروراً بعمال استصلاح الأراضي وغيرهم، كلا منهم له مطلبه المستحق الواجب تنفيذه في الحال، ومن ضمن تلك الفئات تتربع مشكلة عمال الغزل أعلى قائمة المطالب، فصناعة الغزل نفسها تعد من أهم الصناعات العظمى التى ينتجها المصريين، ولكن جاء قانون خصخصة الشركات وتحويلها لقطاع الأعمال على رأس تلك الصناعة، حيث تم الاستغناء عن أكثر من نصف مليون مهني محترف وتحويلهم للمعاش المبكر والاكتفاء بستين ألفاً فقط، رفعوا راية المعاناة الآن في إطار المطالبة بحقوقهم. تدهور صناعة الغزل تدهورت صناعة الغزل كما يحلل خبراء الاقتصاد بسبب انخفاض المساحة المزروعة بالقطن واتباع الحكومة سياسات تحرير الأسواق، حيث كانت مصر تنتج نحو 42% من الأقطان طويلة التيلة، قبل تطبيق سياسة التحرير الاقتصادي وانخفضت إلى العدم اﻵن، نتج عن ذلك الاشتغال بالقطن قصير التيلة المستورد من اليونان والهند والذي أثر بالسلب في جودة المنتج، فقل التصدير واستهلكت ماكينات الغزل وأنوال النسيج وانعدمت قطع الغيار، بمعنى أن المواد الخام وقطع الغيار أصبح الحصول عليها شبه منعدم، كذلك خروج العمالة المدربة على المعاش المبكر فقدت الصناعة العمالة الخبرة، إلى جانب زيادة أسعار الكهرباء على القطاع الخاص مع ندرة الغزل جعل آلاف من مصانع القطاع الخاص تتوقف عن العمل وبالتالي طرد عمالها إلى رصيف البطالة والأخطر هي سياسة الخصخصة التي اتبعتها الحكومات المتعاقبة منذ عام 1974 وحتى اﻵن، حيث بيعت معظم الشركات، وتم تأجير البعض حتى الشركات التي حصل عمالها على أحكام بعودتها رفضت الحكومات التابعة لرجال الأعمال تنفيذ الأحكام بحذافيرها. أما عن الأمر الخاص بهموم عمال الغزل والنسيج فتتلخص في أنهم يحصلون على أضعف مرتبات على مستوى كل القطاعات الأخرى، والأمن الصناعي منعدم وأمراض المهنة متوافرة خاصة مرض السل وحساسية الصدر، إضافة إلى عدم تطبيق عليهم الحد الأدنى للأجور كما صدر بحكم المحكمة. بداية الأزمة تعد أزمة عمال شركات الغزل والنسيج البالغ عددها 12 شركة تابعة لقطاع الأعمال العام من أعتى المشكلات التي تواجه المجتمع العمالي، فمع بداية هذا العام رفع عمال الغزل راية العصيان، لتضم عمال شركة سمنود للوبريات، ومصنع سجاد المحلة المطالبين بالمستحقات المالية المتأخرة، وعمال طنطا للكتان وغزل شبين الذين تم فصل أغلبهم تعسفياً فاستطاعوا الحصول على حكم قضائي في سبتمبر 2011 ولم يتم تنفيذه إلى تلك اللحظة. لذا رفض العمال أي تهاون مع رئيس الشركة القابضة للغزل والنسيج "فؤاد عبد العليم حسان" وطالبوا بإقالته، بعد أن اتهمه العمال بتأخير صرف مستحقاتهم العمالية للزج بهم في الاضرابات والاعتصامات، حتى تمت الأطاحة به في مايو الماضي، ومن إضراب لآخر تبناه عمال الغزل أمام مصانعهم وشركاتهم، وتارة أخرى أمام مجلس الوزراء، أما عن أكثرهم دوياً فكان اعتصامهم بالاتحاد العام لعمال مصر لـ49 يوماً علي التوالي انتهى بفاجعة لطردهم خارج الاتحاد بالعصى والأسلحة البيضاء كما قالت قصصهم في ذاك الوقت. عمال غزل المحلة يشعلون النيران بمدرسة أشعل عمال مصنع السجاد بالمحلة النيران داخل مدرسة التدريب التابعة لشركة غزل المحلة منذ أيام، وقطع الطريق أمام المصنع المؤدي إلى شركة واستاد غزل المحلة، احتجاجاً على عدم صرف راتب شهري أغسطس وسبتمبر الماضيين وتجاهل مسئولي الشركة لمطالبهم . وبعد إشعال تلك المدرسة تنبه المسئولين لعمالهم، حتى صرح محمد الصباغ، وكيل وزارة القوي العاملة بالغربية، أن وزيرة القوي العاملة د. ناهد العشري وافقت علي صرف الدفعة الـ 19 الخاصة براتب شهر أغسطس المتأخر صرفه حتى الآن لعمال مصنع سجاد المحلة من صندوق الطوارئ . احتجاج عمال غزل شبين أما عن عمال غزل شبين شبين الكوم بمحافظة المنوفية، فاحتج المئات منهم على عدم صرف المكافأة السنوية لهم حتى الآن، ونتيجة لذلك قاموا بقطع الطريق أمام الكوبرى العلوي بمدينة شبين الكوم . وطالب العمال بتسليم الشركة مرة أخرى للشركة القابضة للغزل والنسيج بعد حكم المحكمة الصادر لعام 2013 بشكل نهائي، باستردادها من المستثمر الهندي، وتوفير المواد الخام، موضحين أنهم في إضراب عن العمل حتى يتم تحقيق مطالبهم. عمال سمنود يواصلون الإضراب اما عن عمال وبريات سمنود فقد واصلوا الإضراب المفتوح عن العمل للمطالبة بصرف أجورهم ومستحقاتهم المالية المتأخرة منذ تسعة أشهر وهو ما أصاب العمال بحالة من الاحتقان بسبب إهدار حقوقهم ، لذا اعتصم أكثر من ألف عامل منهم أمس الأول أمام مقر الشركه للضغط علي المسئولين. وأكد العمال أنهم بصدد العودة للعمل يوم السبت القادم بشرط الموافقة على صرف أجورهم على 25% من المتغير الأساسي، كما أن البعض يسعي لإنهاء إجراءات معاشات مبكرة بسبب حالة اليأس التى وصلوا إليها ، وهم في انتظارٍ الآن لتحقيق مطالبهم المعلقة. حل أزمة عمال طنطا للكتان أما عمال طنطا للكتان، فتم حل أزمتهم أخيراً، حيث قام الجهاز المركزي للمحاسبات بتقرير عودة تلك الشركات إلى الدولة وتنفيذ حكم المحكمة، وسيتم عودة الشركة لإخضاعها تحت مراقبة الجهاز المركزي للمحاسبات، لكن لابد من إخلاء طرف المستثمر السعودي. كما قرر الجهاز إعادة العمال المفصولين إلى مصانعهم وإعادة صرف مستحاقاتهم المالية، ومن ثم منح الأمل لباقي عمال الغزل لاسترداد حقوقهم الضائعة. |
أدوات الموضوع | |
انواع عرض الموضوع | |
|