فالإنسان الروحي هو إنسان قوى، لا أقصد القوة الشمشونية الجسدية، إنما أقصد قوة الشخصية: قوة الروح، والفكر والإرادة، قوة الاحتمال، القوة في حروب الشياطين وفي الجهاد الروحي.
قوة المعنويات: فالإنسان الروحي لا يهتز ولا يخاف ولا يتردد ولا تسيطر عليه أفكار اليأس ولا الفشل.
والذي على صورة الله، ولا يمكن أن يخاف.
وفى هذا قال داود النبى "إن يحاربنى جيش فلن يخاف قلبى. وإن قام على قتال، ففى ذلك أنه مطمئن (مز 27: 3). إن الخائف ليس هو صورة الله. لذلك فالخائفون لا يدخلون المكوت (رؤ 21: 8). آدم بعدما أخطأ خاف (تك 3: 10) وقايين بعدما أخطأ أدركه الرعب" (تك 4: 14). لأن كليهما فقدا الصورة الإلهية.