منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 25 - 10 - 2012, 07:33 AM
الصورة الرمزية Mary Naeem
 
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  Mary Naeem متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,312,694

أسامة سلامة دستور وأد البنات



أسامة سلامة دستور وأد البنات
عندما قامت مُدرسة بالأقصر بقص شعر طفلتين تدرسان بالصف السادس الابتدائى لم يستجيبا لأمرها لهما بارتداء الحجاب، كانت هذه المُدرسة تعبر عن الدستور القادم وتطبق بنوده، مسودة الدستور ستعود بنا إلى عصر «وأد البنات»، أو حسب تعبير المجلس القومى للمرأة يعود بنا إلى القرون الوسطى. المُدرسة التى تم عقابها بنقلها إلى عمل إدارى لم تفعل شيئا سوى أنها قرأت مسودة الدستور، خصوصا المادة «68»، التى تنص على أن تلتزم الدولة باتخاذ كل التدابير التى ترسخ مساواة المرأة مع الرجل فى مجالات الحياة السياسية والثقافية والاقتصادية والاجتماعية وسائر المجالات الأخرى دون إخلال بأحكام الشريعة الإسلامية، والخطورة فى النص تكمن فى مصطلح «أحكام الشريعة»، أى مفهوم لأحكام الشريعة سيتم تطبيقه، هناك مفاهيم تعلى من قيمة المرأة وتجعلها فى منزلة الرجل تماما، وتلك تتطابق مع المواثيق الدولية، بينما يتبنى البعض مفاهيم أخرى تجعل المرأة مواطنة من الدرجة الثانية ليس لها حقوق وعليها كل الواجبات التى يفرضها عليها الرجل. المُدرسة التى قصت شعر الطفلتين يمكنها التذرع بنص المادة «68» فى الدستور، ومن وجهة نظرها أن الحجاب فرض وأحكام الشريعة تلزمها بالأمر بالمعروف والنهى عن المنكر وفرض الحجاب على البنات، تؤشر المدرسة على ما ينتظرنا فى المستقبل، أعطتنا صورة مقربة لما يمكن أن نراه فى المستقبل، ما ينتظرنا يحدث مثله فى باكستان، رغم بعد المسافة بين الأقصر فى جنوب مصر ووادى سوات فى شمال غرب باكستان فإنه يبدو أن عربة الشريعة تقطعها سريعا. فى وادى سوات أوقف مسلحان عربة تستقلها فتاة صغيرة تدرس فى المرحلة الإعدادية وأطلقا الرصاص عليها، لأنها تريد أن تكمل تعليمها وتصر على الذهاب إلى المدرسة. الفتاه الصغيرة «ملالا يوسفزى» كانت تحدت ميليشيات طالبان، ورفضت الانصياع للأوامر بمنع تعليم الفتيات، فكان جزاؤها محاولة القتل باسم أحكام الشريعة الإسلامية، حسب المفهوم الطالبانى. قد يرى البعض أن الربط بين واقعة قص شعر التلميذتين فى الأقصر ومحاولة قتل «ملالا» فى باكستان فيه مبالغة، وأن قص الشعر لا يقارن بالقتل، وأن مصر لم تشهد مثل هذه الحادثة ولا دعوات لوقف تعليم الفتيات.. ولكن القراءة المتمهلة لما يحدث للمرأة فى مصر خلال الفترة القليلة السابقة يكشف أننا نتجه سريعا إلى الفكر الطالبانى، طريق التطرف يبدأ بخطوة تليها خطوات تصل بعدها إلى التكفير ثم القتل باسم الدين. فى جامعة المنصورة وبالتحديد فى كلية الطب تم تقسيم السكاشن بين الطلبة والطالبات، منعا للاختلاط، وكأن طالبات الطب بعد التخرج لن يعملن ويجلسن فى بيوتهن ينتظرن الزواج أو سوف يتعاملن مع النساء فقط، وممنوع عليهن الكشف على الرجال. لقد قالت الجامعة تبريرا لقرارها أن المكان ضيق والطالبات يتعرضن للمضايقات، فكان القرار السهل هو الفصل بدلا من وضع ضوابط وتنظيم لمن يرتكب مخالفة داخل الجامعة. فى جامعة الأزهر بأسيوط. قامت مجموعة سلفية بالاعتراض على ما وصفوه بالاختلاط بين طلبة وطالبات الطب، مما أجبر الجامعة على نقل محاضرات الطالبات إلى مبنى كلية أصول الدين للفتيات، ورغم وجود كليتين للطب فى جامعة الأزهر، إحداهما مخصصة للبنات والأخرى للأولاد فإنه يضمهما مبنى واحدا، مما يتيح أحيانا الاختلاط بين الطرفين.. وأراحت إدارة الجامعة نفسها.. ونقلت الطالبات إلى مبنى آخر بعيد.. ولا أدرى ماذا ستفعل الكلية فى السكاشن وفى مادة التشريح والتدريب فى المستشفى.. هل ستخصص عنابر للنساء فقط تتدرب فيها الطالبات مقابل مرضى رجال للطلبة. فى نفس السياق، استنكرت مؤسسة «بكرة» للدراسات الإعلامية والحقوقية، فى بيان لها، قيام كلية الزراعة بجامعة جنوب الوادى الفصل بين الطالبات والطلبة وتحديد أيام لكل منهما خلال الدراسة.. لكن الأخطر هو ما قام به المجلس الوطنى للتربية، الذى قدم مذكرة إلى وزير التعليم الدكتور إبراهيم غنيم بضرورة منع الاختلاط فى المدارس الإعدادية والثانوية للمساعدة فى انضباط العملية التعليمية.. حقيقة علق وزير التعليم على الأمر فى بعض الصحف بأنها مجرد مذكرة، ولكن الخطورة التى لم ينظر إليها وزير التعليم أن الذى قدمها مجلس يعمل على تطوير التعليم فى مصر ولم يجد وسيلة لانضباط العملية التعليمية سوى منع الاختلاط. قد يرى البعض أن الفصل بين الجنسين وعدم الاختلاط ليس جريمة، وربما كان من وجهة نظرهم يمنع الفحشاء والمنكر.. ولكن كم من الطبيعى فى مثل وجود هذه الأفكار أن تتلاحق الخطوات فيبرز الكلام عن الفصل بين الموظفين والموظفات فى المصالح الحكومية ثم منع الفتيات من الالتحاق بدراسات ووظائف معينة تحت دعوى عدم مناسبتها للمرأة.. يتبعها دعوات لوقف تعليم الفتيات حتى تتاح فرص العمل للشباب الذين سيتزوجون «ويفتحون بيوت»، النظرة الدونية للمرأة تزداد يوما بعد يوم.. ولهذا كان طبيعيا أن تأتى مواد الدستور الخاصة بالمرأة، لتؤكد أننا نسير فى الطريق إلى وادى سوات.. وما أبعد الفارق بين الانتهاك والجريمة الكاملة، وإذا أردنا أن نعرف فعلا ماذا سيطبق من مفاهيم لأحكام الشريعة الإسلامية، فيجب أن نتذكر أن نفرًا ليس يسيرًا من القائمين على إعداد الدستور وضع وردة بدلا من صورة المرشحة للانتخابات، فى إشارة واضحة إلى أن صورتها عورة، ولعلنا بعد ذلك نصل إلى مرحلة وأد البنات لكى نستريح منهن مبكرا قبل أن يكبرن ويُثِرن المشكلات.




أسامة سلامة دستور وأد البنات
رد مع اقتباس
 


الانتقال السريع

قد تكون مهتم بالمواضيع التالية ايضاً
الموضوع
موسي: دستور 2013 سينتهي في آخر نوفمبر وسيكون مختلفا عن دستور الإخوان
مفاجأة بالتفاصيل.. مبادىء دستور 2012 وضعها الإخوان عام 1952 فى دستور سرى حرقه الملك فاروق!!
الأمم المتحدة: دستور مرسى أضعف من دستور 71.. وخبير فرنسى: المعارضة هى الأغلبية
المتحدث باسم شيعة مصر: التأسيسية تعد دستور طالبان وقندهار.. وليس دستور الدولة المدنية
الاسكندرية الان و الهتاف :الدستور دستور الشعب ... مش دستور تيار و لا حزب


الساعة الآن 01:08 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2025