المعلوم أنَّ رسالة الكنيسة هي عمل كل شيء لكي تُعيد الخاطئ إلى الله. الكل يتذكر مَثَل الخروف الضال. يقول لنا الإنجيل بأن الرَّاعي الصَّالح يعمل كل شيء للعثور عليه. إن رسالة الكنيسة هي الاشتراك بشكل فعَّال في عمل الله هذا. ولذلك عندما تفشل كل وسائل الكنيسة الإنسانية في تغيير تصرفات أخينا المُسيء، تكِلُه إلى نعمة الله إلهنا الذي هو كله محبة ورحمة لهذا الأخ. " فالمَحبَّةُ لا تُنزِلُ بِالقَريبِ شرًّا، فالمَحبَّةُ إِذًا كَمالُ الشَّريعة" (رومة 13: 10). وفي هذا الصَّدد كتب اللاهوتي الكبير كارل راهنر " ألا نستطيع مرّة أن نقول لله: أنظر ذاك القريب، الذي لا أقدر أن أتفاهم معه، فهو منك ولك، أنت خلقته، وإن لم يكن كما تريد، تركته على حاله، فإن كنت تحتمله أنت يا إلهي، فأنا أيضا أريد أن أحمله وأحتمله، كما أنك تحملني وتحتملني".