ما يميِّز المحبة الحقيقية أنها تحقِّق التوازن بين كل الفضائل. على سبيل المثال: قد يستدعى الأمر أن يكون المحب حازمًا، فهو يمارس المحبة التي تواجه التسيب والتساهل وتوبخ بكل شجاعة، فهي محبة تتحمل المسئولية بوداعة، بدون قسوة أو عنف. المحبة تترفق وتحنو، لكنها لا تدلل التدليل الذي يفسد المحبوب. إن صمتك عن توبيخ صاحبك بِعِلَّة أنك لا تريد أن تفقده، هو الذي سيجعلك تفقده أنت وغيرك. محبتك لصديقك تلزمك أن تنصحه وتوجِّهه بكل جدية إن كان مزمعًا أن يأخذ قرارًا خاطئًا. فالمحبة التي بلا رياء والتوبيخ لا يتعارضان، بل يسيران جنبًا إلى جنب في توافق واتزان.