الصُّخُورُ مَلْجَأٌ لِلْوِبَارِ [18].
الوعول هي ذكور الأيائل.
غالبًا ما يُقَدِّم الله لكل نوع من المخلوقات ما يناسبه فالعصفور الذي يتسم بالضعف وعدم قدرته على الدفاع عن نفسه يُسكنه في وسط فروع الأشجار، خاصة الأرز بكونه أشجار الرب. وكأن الله خلق الأرز بجماله وإمكانياته الكثير من أجل العصفور الذي ليس له من يدافع عنه. واللقلق يجد بيته غالبًا في شجر السرو. أما الوعول (تيس الجبل Ibex) السريعة الحركة بطريقة عجيبة ذات النشاط القوي فجعل لها الجبال العالية مسكنًا تجري فيه بحرية وقوة، أما الوبار (نوع من الأرانب) إذ تتعرض لهجوم الكثير من الحيوانات المفترسة يجعل الصخور ملجأ لها.
إن كان الله قد أعد للطيور والحيوانات ما يناسبها فكم بالأكثر يهتم بالإنسان، وبكل احتياجاته مع حمايته من الشيطان وقواته وكل من يُسَبِّب له أذى؟!
إنه يُقَدِّم لنا نفسه صخرة الدهور، نختبئ فيه فلا تقدر رياح العالم وعواصفه أن تُحَطِّمنا، مادمنا في داخله مستترين.