ما أسمى هذه المظاهر التي تُعبِّر لنا عن قلب يسوع المُفعَم بالحب والحنو، والمملوء بالشفقة والرأفة! وما أرق عواطفه وألطف شعوره! فتلك اليد اليمنى التي قد أحرزت لعبده وخادمه النصرة والغلبة على أعدائه، هي نفسها التي تنازلت لإنهاض وملاطفة خادمه الخائر القوى، وتشديده وتعزيته، بقوله: «لا تخف». وكأنه يقول له: ”يا يوحنا، لا يوجد شيء البتة يُمكنه أن يُخيفك أو يُرعبك. لا داعي البتة لانزعاجك وعدم تعزيتك، لأن يدي اليمنى تحميك وتحفظك وتواسيك، فهي معك وليست ضدك“.