![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
![]() محطمة للبِدع والهرطقات في بدء المسيحية هناك القليل الذي تم اعلانه لمكانة القديسة مريم بصورة كما هي الآن ولم تظهر حتى القرن الرابع الميلادي وذلك لكي يتم تحديد من هو يسوع المسيح امام العديد من الهرطقات والتعاليم التى ظهرت في تلك الفترة من بِدع وهرطقات. من اشهرها تلك التعاليم التى منها “الأريوسية”،والتى كان فيها آريوس ينكر لاهوت المسيح متأثرًا ببعض الفلسفات اليونانية القديمة مثل الأفلاطونية، ويرى أن يسوع المسيح أقل من الآب في الجوهر، وأنه مخلوق ولقد شجبها مجمع نيقية المسكوني سنة 325 م. ثم جاءت هرطقة أبوليناريوس الذى كان ينادى بلاهوت المسيح، ولكن لا يؤمن بكمال ناسوته. إذ كان يرى أن ناسوت المسيح لم يكن محتاجًا إلى روح، فكان بغير روح، لأن الله اللوجوس كان يقوم بعملها في منح الحياة. ولما كان هذا يعنى أن ناسوت المسيح كان ناقصًا، لذلك حكم مجمع القسطنطينية المسكوني المقدس المنعقد سنة 381 م بحرم أبوليناريوس وهرطقته هذه. ثم جاءت هرطقة نسطور وكان نسطور بطريركًا للقسطنطينية من سنة 428م، وكان يرفض تسمية القديسة العذراء مريم بوالدة الإله THEOTOKOC، ويرى أنها ولدت إنسانًا، وهذا الإنسان حل فيه اللاهوت. لذلك يمكن أن تسمى العذراء أم يسوع، حتى حرمه مجمع أفسس المسكوني المقدس سنة 431 م. ثم جاءت هرطقة أوطاخي والذى كان أب رهبنة ورئيس دير بالقسطنطينية. وكان ضد هرطقة نسطور. فمن شدة اهتمامه بوحدة الطبيعتين في المسيح -وقد فصلهما نسطور- وقع في بدعة أخرى. فقال إن الطبيعة البشرية ابتلعت وتلاشت في الطبيعة الإلهية، وكأنها نقطة خل في المحيط. وهو بهذا قد أنكر ناسوت المسيح، فحرمه مجمع خلقيدونية سنة 451 م من أجل تكريم المسيح ومن أجل الدفاع عن عقيدة التجسد ومن أجل حفظ الإيمان بناسوت ولاهوت الإبن الأزلي انعقدت المجامع المسكونية وأعلن ان القديسة مريم هي والدة الإله. ان هذا اللقب والذى اعلنه مجمع أفسس فى يونيو من عام 431 والذى اجتمع أكثر من 200 أسقفاً من جميع أنحاء الأرض فى مدينة افسس فى أيام الإمبراطور ثيودوسيوس الثاني ورأس الـمجمع القديس كيرلس الكبير بطريرك الأسكندريـة وذلك للدفاع ضد هرطقـة نسطور أسقف القسطنطينية الذى كما سبق وان ذكرنا نادى بأن يسوع ما هو إلآّ شخصان بشري وإلهي بدلاً من شخص واحد ذو طبيعتين بشريـة وإلهيـة وبهذا تكون مريم هى أمـا لشخص يسوع البشري. وأطلق الـمجمع لقب “ثيؤتوكوس” أي “حاملـة الإلـه” على القديسة مريم، وأعلنوا:” إن كلمة “ثيؤتوكوس” لا تستحدث أي عنصر جديد فى الإيمان، وإنما تجمع فى تعبير قاطع ما استخدمته الكنيسة قبل عصور الـمجامع”يعنى ان العذراء مريم ولدت الإله الـمتأنس، أي الـمسيح بلاهوتـه وناسوتـه، وعندما نقول عن أم انها ولدت إنسانا لا نقول انها أم الجسد فقط بل أم الإنسان كله مع انها لـم تلد روح الإنسان الذى خلقه الله، هكذا تدعى القديسة مريم والدة الإله ولو انها لم تلد اللاهوت لكن ولدت الإله الـمتأنس. إذا كان السيد الـمسيح هو الله الذى ظهر فى الجسد كقول الرسول بولس:”عظيم سر التقوى الذى تجّلى فى الجسد”(1تيموثاوس16:3)، فوجب أن تدعى العذراء بأم الله فهى أم يسوع، ويسوع هو الله وعلى هذا تكون القديسة مريم هى أم الله، وبالعكس إذا لـم تكن القديسة مريم أم الله لا يكون الإبن الـمولود منها إلها. إن حبل مريم بيسوع الـمسيح لـم ينتج عنه تكوين شخص جديد لـم يكن له وجود سابق كـما هى الحال فى سائر البشر بل تكوين طبيعة بشرية اتخذها الأقنوم الثاني من الثالوث الأقدس الـموجود منذ الأزل فى جوهر واحد مع الآب والروح القدس. فيسوع الـمسيح ليس إلا شخص واحد، شخص الإله الـمتجسد الذى اتخذ طبيعتنا البشرية من جسد مريم وصار بذلك إبن مريم. ان ذكر القديسة مريم أم يسوع وبعض من ألقابها كلقب والدة الله كان مستخدما حتى من قبل مجمع أفسس أو خلقيدونية وما بعده من الكتاب المسيحيون الأوائل أمثال: القديس بوليكاربوس (حوالى135م)، وأوريجون (185-234م)، والقديس غريغوريوس صانع العجائب (توفى عام 270م)،القديس الكسندر (توفي 303م)، القديس ميتوديوس (+315م)، ويوسابيوس (مات 339م)، والقديس مار افرام السرياني(+373)، والقديس أثناسيوس الرسولي (+373م)، والقديس جيروم (342-420م)، والقديس كيرلس الأسكندري (توفى عام 444م)، والقديس اوغسطينوس (توفى 480م)، والقديس ابيفانوس (توفى فى 403م)، والقديس أمبروز(+393)، والقديس إغريغوريوس النزينزي (+390)، والقديس إغريغوريوس النيصي (+395م)، والقديس نيلوس (+430م)، والقديس رابولا اسقف مدينة الرها(توفى435م)، والقديس جرمانوس بطريرك القسطنطينية (توفى733م)، والقدّيس يوحنا الدمشقي (توفى عام 749). لقد دعيت القديسة مريم الدائمة البتولية وايضا أم كل الأحياء وحواء الجديدة وحواء الثانية والعديد من الألقاب والصفات التى تحدد من هي مريم وسر تكريم الأجيال لها وجاءت في كتابات آباء الكنيسة معلنة حقيقة من هو يسوع وأمه القديسة مريم، وبهذا حطمت القديسة مريم بحقيقة من هي ومن تكون كل ما أثاره الهراطقة من بدع وتعاليم مخالفة للعقيدة المسيحية. صلاة: يا والدة الله ، أعطني قلباً جديداً باحثاً ليعرف أنّ حبّ الله لي لا و لن يتغير، فليكن سلام إبنكِ الذي لا يمكن لهذا العالم أن يعطيه لي معي دائماً، وساعديني أن أُدخِل هذا السلام أيضاً إلى حياة الآخرين. آمين. نافذة: يـا أم الرحمة ، صلّي من أجلي نصلّي: مرّة واحدة “الأبانا”، عشر مرّات “السلام”، و”المجد” مرّة واحدة. ويا يسوع الحبيب. + تلاوة طلبة العذراء المجيدة. |
|