* "العظماء أمسكوا عن الكلام، ووضعوا أيديهم على أفواههم. يتخافت صوت الرؤساء، وتلصق ألسنتهم بأحناكهم" [9-10]. من هم هؤلاء الذين يُفهمون هنا بأنهم قادة أو شرفاء إلا الذين يبثون شرورًا هرطوقية؟ قيل عن هؤلاء بالمرتل: "يسكب هوانًا على رؤساء، ويضلهم في تيه بلا طريقٍ" (مز 40:107). فإن مثل هؤلاء الأشخاص لا يخشون من تفسير تدبير الله بمعنى خاطئ، وبالتأكيد يجتذبون القطعان الخاضعة لهم إلى تيه بلا طريقٍ، وليس في الطريق الذي هو المسيح. على هؤلاء ينسكب بحقٍ الهوان (النزاع)، عندئذ يكونون كمن يضعون أصابعهم على أفواههم....
يلتصق لسانهم بفمهم، إذ لا يجسرون أن ينطقوا بما هو شرير، بمنطوقات غير منضبطة، لكن يغطون كل ما يفعلونه في داخلهم لكي لا يقترحوا ما هو غير حقٍ ضد الإيمان الحقيقي... "يتخافت صوت الرؤساء، وتلصق ألسنتهم بأفواههم". وكأن الكنيسة تقول بوضوح: حين تُعطي لي فرصة للكرازة بصوتٍ علنيٍ عالٍ، يرهبني كل إنسانٍ غير خاضعٍ للحق.