منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 25 - 02 - 2023, 11:04 AM
الصورة الرمزية Mary Naeem
 
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  Mary Naeem غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,311,191

ما حلٌ بأيوب كان لتزكيته وليس لأبادته





بِنَسَمَةِ اللهِ يَبِيدُونَ،
وَبِرِيحِ أَنْفِهِ يَفْنُونَ [9].


كل ما يدبره الأشرار ويخططون له يبيد بنسمة من الله، فتفشل كل تدابيرهم الشريرة. هذه حقيقة، إن الله يطيل أناته على الأشرار كما أطال أناته على فرعون مصر أيام موسى النبي، لكن إذ يمتلئ كأس شرهم يبيدهم حتى لا تستقر عصا الخطاة على الصديقين، فأهلك فرعون وجيشه في بحر سوف. هذا لا ينطبق على أيوب، لأن ما حلٌ به كان لتزكيته وليس لأبادته.
أراد أليفاز أن يُرعب أيوب أن ما حلٌ به من كوارث مُرة ليست إلا البداية، وأنه إن لم يعترف بشروره الخفية، وينزع عن كبريائه فمصيره الإبادة والفناء.
*(كأن أليفاز يتهمه هكذاما حلٌ بأيوب كان لتزكيته وليس لأبادته إنك لست كما تظن في نفسك، في كبريائك، فإنك تسعى بالخداع أن تجعل الآخرين يحسبونك هكذا.أنظر ما قد صنعت حقًا كما هو واضح من فساد جسدك. كما هلك نسلك أيضًا، وأفضل ثروتك، وكل مالك، وتاج ميراثك. فإنك بالحق لست طاهرًا، وحقًا كما تظن. يا لك من مريض في هذا الأمر... فإنه ليس ظلمًا وبلا سبب قد ابتلعتك هذه المصائب، وإنما هي متناغمة مع العدالة، إذ صوبها الله عليك.
الأب هيسيخيوس الأورشليمي
على كل الأحوال، إن كان كل من الصديق والشرير يتعرض للتجارب والضيقات، فإن الأول تتهلل نفسه داخله وسط الآلام لأنه يتقبل الضيقات من يدي الله لتنقيته وتزكيته. أما الشرير فإنه يئن في داخله، ويجد نفسه كمن سقط في شبكة، وله أن يراجع نفسه فيرجع إلى الرب مخلصه، أو يصمم في غباوة وعناء على شره، فيسقط في مرارة في هذا العالم كما في الدهر الآتي.
*"الرب يمتحن الصديق، أما الشرير ومحب الظلم فتبغضه نفسه" (مز 5:11)... إنه يزكي صديقيه بامتحانهم، أما الأشرار فيبغضهم. نفسه تمقت الأشرار المحبين للظلم...
إنه ديان للصديقين والأشرار، فيُدان الأشرار لأنهم بحبهم للظلم يمقتون أنفسهم... وكما يقول سليمان في الأمثال: "من يرفض التأديب يرذل نفسه" (أم 32:15). إن كان الذي يحب الظلم يحتقر نفسه، فإن من يحب البرّ يحب نفسه"؛ وهذا يتناغم مع المثل: "من يقتني الحكمة يحب نفسه" (راجع أم 8:19)...
"يمطر على الأشرار فخاخًا" (مز 6:11). بلا شك، لأنه الرب الذي يقيم فخاخًا للخطاة أنفسهم، لكي يصطاد هؤلاء الذين أفسدوا حريتهم ويلزمهم أن يسلكوا الطريق المستقيم تحت لجامه، فيعطيهم إمكانية التقدم بالقائل: "أنا هو الطريق" (يو 6:14).
*"ما أحلى مساكنك يا رب الجنود!" (مز1:84)، ففيها يتحول سكن الإنسان من الأرض إلى السماء... العقل والقلب المملوءان بالشوق إلى مسكن الرب مثمران وسعيدان! عندما يحل الموت بالخاطي لا يجد فكره مشغولًا بهذا المسكن بل بالعقوبات. إنه لا يتأمل في ملكوت السماوات، بل في رعب لهيب جهنم.
*"الأشرار كالتراب الذي يذريه الريح" (مز 4:1). يقول الكتاب المقدس إن الشرير سيكون بائسًا، فلا يكون حتى كتراب الأرض. فالتراب يبدو كأن ليس له كيان، لكن حتمًا له نوع من الوجود في ذاته... إنه يتبعثر هنا وهناك وليس له موضع واحد بل يجرفه الريح، وليس له قوة للمقاومة. نفس الأمر بالنسبة للشرير. ما أن ينكر الله حتى تجرفه نسمة الشيطان بالضلال ويلقيه أينما أراد.
* بائس هو الإنسان الذي له أقنعة للشر، وسعيد هو الإنسان الذي له أقنعة كثيرة للصلاح.
القديس جيروم

رد مع اقتباس
 


الانتقال السريع

قد تكون مهتم بالمواضيع التالية ايضاً
الموضوع
يلزمنا أن نميز بين من هو من عامة الأرض وليس ممن قيل عنهم
نصيبنا الآب وليس القَدَر، المسيح وليس الصدفة، المحبة وليس الحظ
إنه حافظ للثروة وليس سيدًا عليها إنه عبد وليس أميرًا
نحن مسيحيون وليس نصارى | مـ وليس نـ
اقوال ثمينة


الساعة الآن 01:32 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2025