منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 13 - 12 - 2022, 12:00 PM
الصورة الرمزية Mary Naeem
 
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  Mary Naeem غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,310,262

مزمور 65| يَا سَامِعَ الصَّلاَة





يَا سَامِعَ الصَّلاَة،ِ
إِلَيْكَ يَأْتِي كُلُّ بَشَر (جسد)ٍ [2].
كثيرًا ما يستخدم الكتاب المقدس كلمة "جسد" أو كلمة "نفس" ليقصد بها الإنسان ككل. فعندما يُقال "الكلمة صار جسدًا" يعني تأنس، صار إنسانًا له جسده ونفسه وعقله، شابهنا في كل شيء ماعدا الخطية.
وعندما قيل عن يوسف "في الحديد دخلت نفسه" (مز 105: 18)، يقصد الإنسان كله حيث يُسجن الجسد وتئن النفس من الضيق.
ويرى الأب أنثيموس الأورشليمي أن كل خاطئ هو بشر، إذ يأتي إلى الله، ويتمتع بالشركة معه يصير أشبه بالروح.
* لا يحتاج ذوو المعرفة أن نخبرهم أن في الكتاب المقدس كله يُسمَّى المسيح "الإنسان" و"ابن الإنسان" ومع ذلك، فإذا أصروا على النص "والكلمة صار جسدًا وحل بيننا" (يو 1: 14) وجعلوا هذا سببًا لإلغاء أنبل سمة للإنسان (العقل) بحيث يستطيعون أن يلصقوا الله بالجسد، فقد حان الوقت لأخبرهم أن الله لابد أنه إله الأجساد فقط وليس إله النفوس أيضًا بسبب النصوص الكتابية التالية: "إذ أعطيته سلطانًا على كل جسد" (يو 17: 2)، "إليك يأتي كل جسدٍ" (مز 65: 2)، و"ليبارك كل جسدٍ اسمه القدوس" (مز 145: 21)، ويقصد بكل جسدٍ كل إنسان. ولابد أن آباءنا قد ذهبوا إلى مصر في شكل غير جسدي وغير مرئي، وأن نفس يوسف فقط هي التي وضعها فرعون في السجن والقيود، حيث إننا نقرأ أن الذين اُستدعوا إلى مصر كانوا "خمسة وسبعين نفسًا" (أع 7: 14) وأيضًا "في الحديد دخلت نفسه" (مز 105: 18) بينما النفس لا يمكن أن تُكبَّل بالأغلال. إن من يقولون هذا الكلام، ويتمسكون بالحرف، يجهلون أن الكلمات يمكن استخدامها كصور بلاغية بحيث يدل الجزء على الكل (النفس على النفس والجسد والعقل على سبيل المثال). نقرأ "فراخ الغربان" في (مز 147: 9) وهي تعني جنس الطيور كله، و"الثريا" (أي 38: 33 وما يليها)، ونجم المساء والدب القطبي مذكورة أيضًا، ويقصد بها كل النجوم وترتيبها .
القديس غريغوريوس النزينزي

* أيضًا "يبصر كل جسد flesh خلاص الله" ،(لو 3: 6 "يبصر كل بشر")، "إليك يأتي كل جسد" (مز 65: 2) ماذا تعني كلمة "كل جسد flesh " إلا "كل بشر
وأيضًا "لأنه بأعمال الناموس كل ذي جسدٍ لا يتبرر" (رو 3: 20) ماذا تعني إلا "كل إنسان لا يتبرر"؟
وهذا كشفه الرسول نفسه بصورة أوضح في موضع آخر إذ يقول: "ألستم جسديين، وتسلكون بحسب البشر؟" (1 كو 3: 3) فعندما دعاهم جسديين لم يقل: "وتسلكون حسب الجسد"، بل "حسب البشر" لأنه بالحق لو كان من يسلك "حسب الجسد" يستحق اللوم، ومن يسلك "حسب البشر" يستحق المديح، لما قال لهم موبخًا "وتسلكون حسب البشر‍".
أنصت يا إنسان. لا تسلك حسب البشر، بل حسب (الله) الذي خلقك .
القديس أغسطينوس

* كيف نفهم: "إليك يأتي كل جسد"؟ يُقصد بكل جسد "كل نوع من الجسد".
هل يأتي أناس فقراء، ولا يأتي أغنياء؟ هل يأتي وضيعون، ولا يأتي عظماء؟ هل يأتي أميون، ولا يأتي متعلمون؟ هل يأتي رجال، ولا تأتي نساء؟ هل يأتي سادة، ولا يأتي عبيد؟ هل يأتي شيوخ، ولا يأتي صغار؟ أو يأتي صغار، ولا يأتي شباب؟ أو يأتي شباب، ولا يأتي صبيان؟ أو يأتي صبيان، ولا يأتي أطفال؟
في اختصار هل يأتي يهود ولا يأتي يونانيون؟ أو يأتي يونانيون ولا يأتي رومانيون؟ أو يأتي رومانيون ولا يأتي برابرة.
كيف تأتي أعداد من كل الأمم إليه، ذاك الذي قيل عنه: "إليك يأتي كل بشرٍ"؟
القديس أغسطينوس

يرى الأب غريغوريوس الكبير في هذه العبارة نبوة عن قبول كل الأمم للإيمان، حيث تصير الأرض وملؤها للرب ومسيحه. تبقى الكنيسة تصلي من أجل كل البشر لا للتكتل، وإنما للتمتع بالشركة مع الله. هذه الصلاة مقبولة لدى الله، يسمع لها ويستجيب.
* ستمتلئ هذه الشبكة تمامًا عندما تكشف كل عدد الجنس البشري في نهاية الزمن. سيحضرها الصياد ويجلس على الشاطئ، لأنه كما أن البحر يشير إلى الزمن الحاضر، فإن الشاطئ يشير إلى نهايته.
البابا غريغوريوس (الكبير)


أخيرًا، يمكننا أن نلمس من هذه العبارة أن رجال الله كانوا بروح النبوة يترقبون بشغف ويُصلُّون دومًا لأجل تمتع كل البشرية بالشركة مع الله. كان يصعب على اليهودي العادي أن يصرخ إلى الله لكي يأتي كل بشرٍ إليه، لكن رجال الله كانوا يجدون مسرتهم في تحقيق الوعود الإلهية بخلاص العالم كله.

رد مع اقتباس
 


الانتقال السريع

قد تكون مهتم بالمواضيع التالية ايضاً
الموضوع
تفسير (مز65: 2) يَا سَامِعَ الصَّلاَةِ إِلَيْكَ يَأْتِي كُلُّ بَشَرٍ
مزمور 102 |مزمور مسياني يتنبأ عن السيد المسيح المتألم
🌹 تأمل في مزمور رفعت عينيَّ إلى الجبال (مزمور 121)
"يَا سَامِعَ الصَّلاَةِ، إِلَيْكَ يَأْتِي كُلُّ بَشَرٍ" (مز65: 2)
يَا سَامِعَ الصَّلاَةِ، إِلَيْكَ يَأْتِي كُلُّ بَشَرٍ


الساعة الآن 10:18 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2025