إني أعين ميعادًا
الأمر الذي يجب ألا يختفي عن تفكيرنا، هو أن الرب يعمل كل شيء بحكمة فائقة وبتوقيت دقيق، حاشا له أن يتأخر أو يأتي قبل الميعاد. فعندما تسائل داود في حيرته: «حَتَّى مَتَى يَا اللهُ» (مزمور٧٤: ١٠)، كانت إجابة الرب الحازمة والسريعة في المزمور التالي: «لأَنِّي أُعَيِّنُ مِيعَادًا. أَنَا بِالْمُسْتَقِيمَاتِ أَقْضِي» (مزمور٧٥: ٢).
فقد يظن البعض أن الرب تأخر على يوسف وتركه في السجن، حتى رئيس السقاة، الذي أحسن يوسف إليه، نسيه «وَلَكِنْ لَمْ يَذْكُرْ رَئِيسُ السُّقَاةِ يُوسُفَ بَلْ نَسِيَهُ» (تكوين٤٠: ٢٣).
لكن الأمور لم تفلت من توقيت الله الدقيق! فكان الله يخطط لكي يخرج يوسف من سجنه لا كعبد، بل كأمير على أرض مصر، وهذا حسب التوقيت الإلهي الدقيق «إِلَى وَقْتِ مَجِيءِ كَلِمَتِهِ... أَقَامَهُ سَيِّدًا عَلَى بَيْتِهِ وَمُسَلَّطًا عَلَى كُلِّ مُلْكِهِ» (مزمور١٠٥: ٢١،١٩).
ليتنا لا نفشل عندما يتأنى الرب علينا بحكمته، بل لنهدأ واثقين في محبته وفي قول السيد: «أَنَا الرَّبُّ فِي وَقْتِهِ أُسْرِعُ بِهِ» (إشعياء٦٠: ٢٢).