![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
![]() .إنِّي أرَى أنَّ كثيرًا منَ العائلاتِ تتفكَّكُ، لأنَّها لا تستطيعُ أن تترابَطَ بالمحبَّة. كلُّ واحِدٍ يُفكِّرُ بأنانيَّتِه، كلُّ واحدٍ يُحاسِبُ الآخَر على ضعفاتِه، وليسَ مَن يسنُدُ وليسَ مَن يُصحِّحُ. والأمرُ شاقٌّ وَمُتعِبٌ، ولكنَّ اللهَ لا يُعطي الأجرَ إلاَّ للذينَ يُشاركونَ في العملِ، حتَّى لَو كانَ ضئيلاً. فإنَّهُ أعطَى الدينارَ للذينَ جاؤوا في آخرِ ساعةٍ منَ العمل، وكذلكَ أعطَى الفردوسَ للصِّ على الصليبِ في آخرِ لحظاتِه قَبلَ النَّفَسِ الأخير . هوَ جوَّادٌ، ولكنَّهُ دقيقٌ. يُعطي بلا حِسابٍ، ولكنَّهُ أيضًا يُدقِّقُ في الحسابِ معَ الذينَ لا يُدقِّقونَ معَ أنفسِهم. فلنُحاوِل إذًا أن نسلكَ دائمًا بهذهِ المُسامحة، حتَّى إذا كُنَّا مُسامِحِينَ لإخوتِنا وغافِرينَ ذنوبَهم مهمَا كانَت، يَغفرُ لنا الربُّ عن جدارةٍ آثامَنا الكثيرة التي لا تستحقُّ الرحمةَ، ونبلغُ إلى هذا التعاونِ الذي يطلبُهُ الرسولُ بولسُ ما بينَ الرعيَّةِ والرَّاعي، ما بينَ الإنسانِ المؤمِن وإلهِهِ القدُّوس، الذي يُسبغُ علينا النعمَةَ والمراحِمَ، ويُعطينا أن نُقدِّسَ أنفسَنا بنعمَتِه، آمين. (من عظات الأحد) المثلث الرحمات الأرشمندريت بندلايمون الحمطوري |
![]() |
|