منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 05 - 11 - 2022, 01:36 AM
الصورة الرمزية walaa farouk
 
walaa farouk Female
..::| الإدارة العامة |::..

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  walaa farouk غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 122664
تـاريخ التسجيـل : Jun 2015
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : مصر
المشاركـــــــات : 376,058

الرّاهب

الرّاهب هو الذي يبتعد عن العالم لكي يتّحد بالكلّ.
"الرّاهب هو من يحفظ غيرته متّقدة إلى النهاية ولا يزال
حتّى الممات يزيد كلّ يوم على ناره ناراً وعلى اضطرامه اضطراماً
وعلى شوقه وعلى همّته ونشاطه نشاطاً دون انقطاع" (السلّم إلى الله 1: 27).

الرّاهب الحقيقيّ الأرثوذكسيّ هو الذي رأى قيامة السيّد، إنّه الإنسان القائم.
التواضع عنده هو الموت الحقيقيّ. في الوقت نفسه هو القيامة في حياة جديدة متواضعة.
التعزيّة عنده ليست سوى تجاوز الموت. في سهرانيّة صلاته
ينبثق برعمٌ جديد غير مائت يعطي ثمرةً إلى مائَة ضعف. هذا هو ثمر تعب السهرانيّة
.
الرّاهب يحيط به الكلّ ليسمعوا كلماتِ النعمة الخارجةَ من فمه، لأنّه مستنير بالفرح الذي يعكسه وجهه. نميّز فيه فضيلتين: سرّ التوبة وسرّ المحبّة. "أحمل دائماً في جسدي موت الربّ يسوع من أجل أن تظهر حياة السيّد في أجسادنا". (2 كورنثوس 4: 10).
الرّاهب يعيش، في الوقت نفسه، يومَ الجمعة العظيم وأحد الفصح. يعيش، على الدوام،
الحزنَ البهيّ والموت المحيي. التقدّم الروحيّ عنده لا يقاس بكمّيّة الصلاة،
بل بمقدار تواضعه، بقدرته على أن يحمل السلام والتعزية والراحة للآخرين.
هو يصبو إلى الحياة الآتية، الحياة الأبديّة. إنّه، في كلامه وأفعاله وحياته، يدلّ، على الدوام،
إلى حياة الربّ يسوع، الحياة الإلهيّة الأزليّة. هذا شوق الإنسان الجديد في المسيح،
الإنسان الذي لا يموت.

الحياة الأبديّة هي نعمة الله التي تنير، "الحياة الأبديّة هي أن يعرفوك" (يوحنّا 17: 3)
. المشكلة الكبرى عند الإنسان البشريّ هي الموت. الرّاهب
، أو كلّ إنسان مسيحيّ حقيقيّ، يتخطّاه بإيمانه وبحياته في المسيح،
لأنّه يثق بأنّ الموت ينقله من الحياة الأرضيّة العابرة إلى الحياة الأبديّة.
هذا الإيمان بالمسيح يتطلّب منه نبذاً متواصلاً لأنانيّته
. هذه هي الشهادة البيضاء في عالم اليوم المركّز على الإنسان وشهواته الضارّة.
من هنا تواضع الرّاهب وعفّة أهوائه.

حياته تتشبّه بالملائكة المركّزينَ على التسبيح والخدمة للآخرين.
يأخذ الرّاهب كلمة الله (كلام الإنجيل) بحرفيّتها ويحفظها في قلبه
كما كانت العذراء مريم والدة الإله تفعل دائماً.
أيّها الأحبّاء، نحن نريد رهباناً حقيقيّين في عالمنا اليوم.
فبحسب آبائنا القدّيسين الحياة الرهبانيّة دواءٌ شافٍ للعالم المعذَّب القلق.
يقول الرسول يوحنّا الإنجيليّ "لا تحبّوا العالم ولا ما في العالم...
لأنّ كلّ ما في العالم هو شهوة الجسد وشهوة العين وتَعظّم المعيشة
.. العالم يمضي وشهوتَه، أمّا الذي يصنع مشيئة الله فيثبت إلى الأبد" (1 يوحنّا 2: 15-17)
؛ وفي الوقت نفسه يقول: "هكذا أحبّ الله العالم حتّى بذل ابنه الوحيد
لكي لا يهلك كلّ من يؤمن به بل ينال الحياة الأبديّة". (يوحنّا 3: 16).
† أفرام
مطران طرابلس والكورة وتوابعهما
رد مع اقتباس
 


الانتقال السريع

قد تكون مهتم بالمواضيع التالية ايضاً
الموضوع
أعجوبة أيقونة رقاد والدة الإله مع الرّاهب ميثوديوس


الساعة الآن 02:55 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2025