فيَكونُ بَعدَ اليَومِ خَمسَةٌ في بَيتٍ واحِدٍ مُنقَسمين، ثَلاثَةٌ مِنهُم على اثنَينِ واثنانِ على ثَلاثَة:
"مُنقَسمين" فتشير إلى الانقسامات في العلاقات الأسرية الأكثر عمقًا والأكثر ارتباطًا، والى الانقسام في باطن الإنسان ذاته. والجدير بالذكر أنَّ التلمود اليهودي يذكر انه في زمن مجيء المسيح (بحسب انتظار اليهود) سيكون جيلا تنتشر فيه الانقلابات بين العائلة الواحدة (الولد ضد أبيه والأم ضد ابنتها والكنّة أي زوجة الابن ضد حماتها، وهو تماما ما قال السيد المسيح لدى مجيئه سوف يؤمن به بعض أفراد العائلة الواحدة ويرفضه البعض الآخر. أن وجود المسيح سيلزمنا بأخذ موقف واضح وصريح: إمّا أن نكون معه أم لا! ضمن العائلة الواحدة هناك من يكون معه، وهناك من يكون لا مبالي، وهناك من يكون ضده بوضوح. حضور المسيح يمثل حضور الله وسطنا كالنار، وهذا الحضور يقتضي أخذَ موقفٍ إزاءه.