التخلّي عن كلّ خيرٍ خارجيّ أو داخليّ هو صليب مؤلم، وهو أكثر إيلامًا كلّما كان التعلّق أشدّ وأقوى. إن صليب المسيح يفصل بين عالمي الجسد والروح، لأن التلميذ هو ذاته قد صُلب مع المسيح في المعمودية، إلى حد أنه قد مات ليحيا لله (غلاطية 2: 19)، ولم يعد له أي تعلق بالعالم كما صرَّح بولس الرسول "أَمَّا أَنا فمَعاذَ اللهِ أَن أَفتَخِرَ إِلاَّ بِصَليبِ رَبِّنا يسوعَ المسيح! وفيه أَصبَحَ العالَمُ مَصْلوبًا عِنْدي، وأَصبَحتُ أَنا مَصْلوبًا عِندَ العالَم "(غلاطية 6: 14). فالتلميذ الحقيقي يضع ثقته في قوة المسيح وحدها.