
17 - 04 - 2022, 10:53 AM
|
|
|
† Admin Woman †
|
|
|
|
|
|
نبوءاتٌ، تسابيحٌ وانتصار
يدخل يسوع، هذا الملك المتواضع، لا على مراكب مسلّحة، بل على جحش ابن أتان (الجحش هو الحمار الصّغير، والأتان هي أنثى الحمار)، يدخل لا باستقبالات الفاسدين، بل بهتافات الأطفال والأبرياء كما كُتب "مِنْ أَفْوَاهِ الأَطْفَالِ وَالرُّضَّعِ أَسَّسْتَ حَمْدًا" (مز 8، 2)، وتبدأ نبوءات العهد القديم تتحقّق، فها زكريّا يتهلّل اليوم في ملكوت الله، وهو القائل بنبوءته: "اِبتَهِجي جِدّاً يا بِنتَ صِهْيون وآهتِفي يا بنتَ أُورَشَليم هُوَذا مَلِكُكَ آتِياً إِلَيكِ بارّاً مُخَلِّصاً وَضيعاً راكِباً على حمارٍ وعلى جَحشٍ آبنِ أتان (עַל-עַיִר בֶּן-אֲתֹנוֹת)، وأَستَأصِلُ المَركَبَةَ مِن أَفْرائيم والخَيلَ مِن أُورَشليم وتُستأصَلُ قَوسُ القِتال ويُكَلِّمُ الأُمَمَ بِالسَّلام ويَكونُ سُلْطانه مِن البَحرِ إِلى البَحْر ومِنَ النَّهرِ إِلى أَقاصي الأَرْض" (زكريّا 9، 9-10). لمّا َبَلَغَ يسوع مُنْحَدَرَ جَبَلِ الزَّيْتونِ "أَخَذَ جَمْهُورُ التلامِيذ يُهَلِّلُون وَيُسَبِّحونَ اللهَ بأعْلى أَصْوَاتِهِم عَلى كُلَ الأَشْياءِ العَظيمَةِ التي رَأَوْها وَكانُوا يَقُولُونَ: تَبَارَكَ الآَتي بِاسْمِ الرَّبِّ السلامُ في السَّمَاءِ والمَجْدُ لله في الأَعالي" (لوقا 19، 37 - 38) ولمّا استاء بعض الفّريسيّون، وشكوا ليسوع لينتهر تلاميذه ويصمتوا أجابهم "أقولُ لَكُم إِنْ سَكَتَ هؤُلاءِ فالحِجارةُ نَفْسُهَا تَهْتُفُ." (لوقا 19، 40).. كان زخم طعم الانتصار هكذا قويّا حتّى قال في النّهاية الفِرِّيسيُّونَ بَعضُهم لِبَعض "تَرونَ أَنَّكم لا تَستَفيدونَ شَيئاً. هُوَذا العالَمُ كلّه قد تَبِعَه" (يو 12، 9).
الأب مجدي هاشول - الجليل
|