![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
![]() نصُّ الإنجيل كانَ لِرَجُلٍ اِبنان . فقالَ أَصغرُهما لأَبيهِ : " يا أَبتِ , أَعْطِنِي النَصيبَ الذي يَعودُ عليَّ مِنَ المال ." فقَسَمَ مالَهُ بينَهُما . وبعدَ بِضعَةِ أَيَّامٍ جَمَعَ الابنُ الأَصغرُ كُلَّ شيءٍ له , وسافَرَ إلى بلَدٍ بعيد , فبدَّدَ مالَهُ هُناكَ في عِيشَةِ التبذير . فلمَّا أَنفَقَ كُلَّ شيءٍ أَصابتْ ذلك البلَدَ مجاعةٌ شديدة , فأَخذَ يشكو العَوَز . ثُمَّ ذَهَبَ فالتحَقَ بِرَجُلٍ مِنْ أَهلِ ذلك البلد , فأَرسَلَهُ إلى حقولِهِ يَرعَى الخنازير . وكانَ يشتَهي أَنْ يملأَ بطنَهُ مِنَ الخُرنوبِ الذي كانتِ الخنازيرُ تأْكُلُهُ , فلا يُعطيهِ أَحَد . فرَجَعَ إلى نفسِهِ وقال : " كَمْ أَجيرٍ لأَبي يفضُلُ عَنهُ الخُبزُ وأَنا أَهلِكُ هنا جُوعاً . أَقُومُ وأَمضي إِلى أَبي فأَقُولُ لَهُ : يا أَبَتِ إِنِّي خَطِئْتُ إِلى السَماءِ وإِليك . ولَسْتُ أَهلاً بعدَ ذَلك لأَنْ أُدْعَى لكَ ابناً , فاجعَلْني كأَحَدِ أُجرائكَ ." فَقامَ ومضَى إِلى أَبيهِ . وكانَ لَمْ يَزلْ بَعيداً إِذْ رآهُ أَبُوهُ , فتحرَّكَتْ أَحشاؤهُ وأَسرعَ فأَلقَى بِنفسِهِ على عُنُقِهِ وقَبَّلَهُ طَويلاً . فَقالَ لَهُ الإِبنُ : " يا أَبَتِ إِنَّي خَطِئْتُ إِلى السَماءِ وإِليك . ولَسْتُ أَهلاً بعدَ ذَلك لأَنْ أُدْعَى لكَ ابناً ." فقالَ الأَبُ لخَدَمِهِ : " أَسرِعوا فأْتوا بأَفخَرِ حُلَّةٍ وأَلبِسُوهُ , واجعَلوا في إِصبَعِهِ خاتَماً، وفي رِجلَيْهِ حِذاءً . وأْتوا بالعِجلِ المُسَمَّنِ واذبحوُهُ فَنَأَكلَ ونتنعَّمَ لأنَّ ابني هذا كانَ مَيْتاً فعاش، وكان ضالاً فَوُجِد." فأَخَذوا يفرَحون. وكانَ ابنُهُ الأَكبرُ في الحَقل . فلمَّا رَجَعَ واقترَبَ مِنَ الدار سَمِعَ غِناءً ورقصاً . فدعا أَحَدَ الخدَمِ واسْتَخْبَرَ ما عَسى أَنْ يكونَ ذَلِكَ . فقالَ لَهُ : " قَدِمَ أَخوكَ فذبحَ أَبوكَ العِجلَ المُسمَّن لأَنَّهُ لَقِيَهُ سالِماً ." فغَضِبَ وأَبى أَنْ يدخُل. فخرَجَ إِليهِ أَبوُهُ يسأَلُهُ أَنْ يدخُل . فأَجابَ أَباهُ : " ها إِنِّي أَخدُمُكَ منذُ سنينَ طِوال , وما عَصَيْتُ لَكَ أَمراً قط . فما أَعطيتَني جَدْياً واحِداً لأَتَنعَّمَ بِهِ مَعَ أَصدِقائي. ولمَّا رَجَعَ إِبنُكَ هذا الذي أَكلَ مالَكَ مَعَ البَغايا ذبحتَ لَهُ العِجلَ المُسمَّن ." فقالَ لَـهُ : " أَنتَ مَعي دائِماً أَبداً, وجَميعُ ما هو لي فهوَ لَك. ولَكِن قد وَجَبَ أَنْ نتنَعَّمَ ونفرَح لأَنَّ أَخاكَ هذا كانَ مَيْتاً فعاش, وكانَ ضالاً فَوُجِد." ( لوقا 15/11-32 ) |
![]() |
|