لم يساوم يسوع الشيطان في اقتسام العالم ليحكم العالم حكما سياسيا، لأنه رفض السجود للشيطان وقاوم التجربة من خلال جوابه مستندا على كلمة الله " لِلرَّبِّ إِلهِكَ تَسجُد، وإِيَّاه وَحدَه تَعبُد" (لوقا 4: 8) مستشهدا بكلمة الله (تثنية الاشتراع 6: 13). وقد رفض يسوع هذه التجربة، لأنه لا يريد أن يكون مديناً لاحد بمُلكه إلاَّ لأبيه، وفقا للطريق الذي اختارها الله له وهي طريق الصليب والفقر. إن يسوع المسيح يعرف أنه فادي العالم فقدّم حياته ذبيحة على الصليب بعيدا عن تحالفه مع الشيطان. رفض مسيحانية أرضية تنسيه أن ينبغي عليه أن يمرّ في الآلام قبل أن يمرّ في المجد (متى 6: 21-22). لكن الشيطان ما زال إلى اليوم يقدّم لنا العالم بمحاولة إغرائنا بالماديات والقوة والسلطة. فلا ننسي كلمة الله لمواجهته "الرَّبَّ إِلهَكَ تَتَّقي وإِيَّاه تعبُدُ" (تثنية الاشتراع 6: 13). لأنه يُمكننا فقدان الكرامة الشخصية إن سمحنا لأصنام المال والنجاح والسلطة بإفساد عبادتنا لله.