فقالَ له يسوع: أَلِأَنَّكَ رَأَيتَني آمَنتَ؟ طوبى لِلَّذينَ يؤمِنونَ ولَم يَرَوا
"طوبى لِلَّذينَ يؤمِنونَ ولَم يَرَوا" فتشير الى تطويبة الايمان الذي لا يستند الى الرؤية بل الى شهادة الذي رأى، شهادة شهود عيان للقيامة والكنيسة.
ويُعلق القديس ايرينيوس "الكنيسة تحفظ هذا الإيمان بكل دقّة كأنها تعيش في مكان واحد، وتؤمن إيماناً واحداً، لها قلباً واحداً وروحاً واحداً. وباتفاق تام تبشّر بهذا الإيمان وتعلّمه وتمنحه، كأنها تملكُ للنطق به فماً واحداً".
وإمكانِنا أن نُسمِّي قَول يسُوع هذا لتُوما بالتطويبَةِ التَّاسِعة. قد كانت الرؤية الجسديّة بالنسبة لتوما أساسًا للإيمان. أمَّا اليوم فإن الإيمان هو الأساس لرؤية الرّب يسوع.
فالإيمان الحقيقي لا يأتي من النظر، إنما من السمع كما جاء في تعليم بولس الرسول " الإِيمانُ مِنَ السَّماع، والسَّماعُ يَكونُ سَماعَ كَلاَمٍ على المسيح" (رومة 10: 17).