المهتم بذاته يقع أيضًا في الطمع. وينطبق عليه قول الكتاب "كل الأنهار تجري إلي البحر، والبحر ليس بملآن" (جا 1: 7). ذاته لا تحاول أن تكتفي في كل المجالات. لا تكتفي غني ولا عظمة ولا مديحًا. أليس أن الشيطان لم يكتف بما كان فيه من مجد، فأراد أن يرتفع فوق كل كواكب الله، بل يصير مثل العلىً! (أش 14: 13، 14). وفي طمع الإنسان المحب لذاته، قد لا يسمح بأن يعطي فرصة لغيره أن ينال شيئًا إلي جواره. كما قيل عن رعاة لوط أنهم اختصموا مع رعاة إبراهيم، لما كثر الخير فتنافسوًا على المراعي.
وقيلت تلك العبارة المؤلمة "ولم تحتملها الأرض أن يسكنا معًا" (تك 13: 6).