- هوذا شيء رديء جدا يفسد علينا النقاوة بالكلية و هو حب الرئاسة و الكرامة و المدح من الناس ,فإن كل هذه الأوجاع عظيمة و رجاء كاذب و قليلون هم الذين يتخلصون منها بالسكوت لأنها أشر من الملذات و شره البطن
- فأما حب الرئاسة و الكرامة الحاضرة و السبح الباطل و الارتباط به فأنه من العسير الانحلال منها لأن هذه الأوجاع تلبس الإنسان بلا نهاية فلا نطلب نحن رئاسة في هذا العالم المظلم الأرضي فإن رئاستنا نحن و كرامتنا في العالم المضيء السمائي و حب المسيح ربنا وحده هو الذي يخلصنا من هذه الأوجاع
- كن حزينا على الذين هلكوا, كن رحيما على الذين طغوا ,كن متألما مع المتألمين ,مصليا من أجل المخطئين
- إذا أراد ملك أن يأخذ مدينة الأعداء فقبل كل شيء يقطع عنها الشراب و الطعام و بذلك يذلون فيخضعون له , هكذا أوجاع الجسد إذا ضيق الإنسان على نفسه بالجوع و العطش إزاءها فأنها تضعف و تذلل له.