أنت راعٍ ليس فقط للكنيسة التي تُسنَد إليك رعايتُها، ولكنك راع للكنيسة الجامعة. كل أُسقفٍ أُسقفٌ في الكنيسة الجامعة، أي لا بد أن تكون الكنائسُ الأرثوذكسية كلها في هاجسك.
واذا نظرتَ الى كنائسنا من أقاصي الدنيا إلى أقاصيها، تجد، كما وصفها كتاب الراعي لهرماس، أنها شيخة، مهترئة، هابطة.
لعلّ الكنيسة المسيحية كانت دائما هكذا، ونبغ فيها قلة من الناس. من يعرف أسماء الأساقفة الذين دانوا في مجمع السنديانة القديسَ يوحنا الذهبيّ الفم؟ ناسٌ بطّالون، مرتشون، عبيدٌ للسلطة السياسية، قتلوا هذا الرجل، وبقي هو منذ السنة الأربع مئة والسبع.
همّكَ إذًا سيكون الكنيسةَ كلها، لكي تنقلها من حالة الشيخة المُسنّة المهترئة الهابطة، الى حالة العروس، كما نادى بذلك كتاب الراعي..
الأرشمندريت توما (بيطار)، رئيس دير القدّيس سلوان الآثوسي، دوما – لبنان