منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 17 - 11 - 2021, 12:41 PM
الصورة الرمزية Mary Naeem
 
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  Mary Naeem غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,312,026

يونان والمسيح في العاصفة (2)


يونان والمسيح في العاصفة (2)


فَحَدَثَ نَوْءٌ عَظِيمٌ فِي الْبَحْرِ ( يونان 1: 4 )
فَحَدَثَ نَوْءُ رِيحٍ عَظِيمٌ ( مرقس 4: 37 )


يا له من اختلاف بين هاتين العاصفتين! في حالة يونان كان خوف قائد السفينة الأممي في محله، عندما أيقظ النبي غير المُبالي من نومه العميق. أما في مرقس 4 فنرى خوف عدم الإيمان في التلاميذ الذين كانوا يفكرون فقط في ما يُحيط بهم من خطر، وذلك عندما مدّوا أياديهم الخشنة لكي يُوقظوا سَيِّدهم مِن نومه الذي كان في حاجة إليه بعد يوم حافل بالخدمة التاعبة. وما أقل إدراكهم في تلك اللحظة للشخص الذي كان نائمًا بهدوء وسلام وسط العاصفة في مؤخر السفينة! كيف يمكن أن تغرق سفينتهم مهما كانت ضعيفة التركيب، وبالتالي يغرقون هم أيضًا، ومعهم مثل هذا القائد الذي هو خالق السماوات والأرض؛ ابن الله الحي! لقد اعترف به بطرس بهذه الصفة من وقت قريب، لكنه بكل أسف قد نسيَ هذا الآن.

إن هذا السيد المُنعم والذي أيقظه التلاميذ من نومه بكلمات غير لائقة، نهض في جلاله الهادئ وسلطانه العظيم «وانتهر الريح، وقال للبحر: اسكت! ابكم!». إن كلمات الرب هذه تُظهر بكل وضوح أن هذه العاصفة لم تأتِ من الله، بل من الشيطان، لأنه لو كانت من الله لَمَا انتهر الرب يسوع الريح. إن السبب في إرسال هذه الريح، وكذلك القصد منها هو العكس تمامًا بالنسبة لحالة يونان؛ كانت لمجد ابنه ولامتحان التلاميذ.

«فسكَنت الريح وصار هدوءٌ عظيم. وقال لهم: ما بالكم خائفين هكذا؟ كيف لا إيمان لكم؟» .. إن سيدنا الرؤوف لم يبدأ بانتهار تلاميذه كما نفعل نحن عادةً لو كنا في حالة مُشابهة. لقد انتهر الريح أولاً، ثم بعد ذلك وبَّخ تلاميذه. إنه يُزيل أولاً السبب في عدم إيمانهم ثم بعد ذلك يلومهم على عدم إيمانهم. فالنعمة أولاً، ثم الحق. لقد كان بينهم مملوءًا نعمةً وحقًا. وهذا ما يجب أن نكون عليه نحن أيضًا كمؤمنين.

«فخافوا خوفًا عظيمًا، وقالوا بعضهم لبعض: مَن هو هذا؟ فإن الريح أيضًا والبحر يُطيعانه!». وأخيرًا أصبح التلاميذ مدركين مرة أخرى لسَيِّدهم الذي كان نائمًا بكل هدوء في مؤخر السفينة، رغم أنهم كانوا يسمعون كل يوم كلماته القوية ويرون أعماله العظيمة.

وأَلا نُشبِه في كثير من الأحيان أولئك التلاميذ في السفينة؟ أين سلامنا أثناء العاصفة؟ وماذا نعرف عن ”سلام الله الذي يملك في قلوبكم“ ( كو 3: 15 ). .
رد مع اقتباس
 


الانتقال السريع

قد تكون مهتم بالمواضيع التالية ايضاً
الموضوع
يقول القديس يوحنا ذهبي الفم في مَعرَض حديثه عن المقارنة بين يونان النبي والمسيح
يونان النبي | وقد كان يونان أحد أنبياء إسرائيل (يونان 1:1)
يونان والمسيح في العاصفة
لماذا صوم يونان قبل الصوم الكبير ؟| صوم يونان النبى | عظات الانبا رافائيل
اوجه التشابه والعلاقة بين يونان النبي والمسيح؟


الساعة الآن 08:45 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2025