*كان بالأولى أن يدركوا إن المسيح المتوقع مجيئه إلينا ليس بدون الجسد أو تدبير جسماني، بل يأتي في هيئة بشرية كما سبق التنبؤ عنه، أنه يوجد في الرداء المشترك بين الجميع، لهذا يخبرنا صوت النبي أن العذراء القديسة "تحبل وتلد ابنًا" (إش 7: 14)... وقد "أقسم لداود بالحق" (مز 132: 11lxx). فهو لا يرجع عما وعد به أن "من ثمر بطنك أجعل على كرسيك" كما هو مكتوب. وتنبأ أيضًا أنه "يخرج قضيب من جذع يسى" (إش 11: 1)... لكن إذ يفهم اليهود تدبير الجسد الذي لمخلصنا المسيح، ومع معرفتهم لأمه وأبيه، مع أن (يوسف) لم يكن أباه فعلًا، لم يخجلوا أن يتذمرا، لأن المسيح قال إنه "نزل من السماء".
القديس كيرلس الكبير