التأسيسية تتجه إلى الانقلاب على «مشروع النهضة» لتعيين المحافظين
كتب ــ محمد خيال ومحمد سالم: أرجأت لجنة نظام الحكم، بالجمعية التأسيسية للدستور، حسم أمر تعيين، المحافظين، أو انتخابهم، فى الدستور الجديد، إلى بعد غد، وسط رغبة لدى غالبية الاعضاء، بتعيينهم، فيما ذهب رئيس اللجنة القانونية بحزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، مختار العشرى، إلى «أن الآلية التى سيتم اختيار المحافظين على أساساها ستتوقف على شكل النظام الذى سيتم إقراره، وهو، هل سيكون حكما محليا أم إدارة محلية». وقال الدكتور محمد محيى الدين، عضو اللجنة: «هناك اتجاه لإعطاء مجلس الشورى، الحق فى مشاركة رئيس الجمهورية فى اختيار المحافظين، من خلال عقد جلسات استماع للمرشحين قبل تعيينهم، كما أن هناك اتجاها لتشكيل مجلس موسع فى كل محافظة، يكون أغلب أعضائه من المنتخبين، ويضم فى عضويته القيادات التنفيذية فى كل محافظة، والذين يمثلون الوزارات والمرافق وغيرها، على أن يتولى هذا المجلس المختلط الإدارة المحلية». وأشارت مصادر باللجنة إلى أن هناك مقترحات بعدم جواز تقاضى المحافظ مرتبا أو مكافأة غير راتبه، وأنه فى حال خلو منصبه أو عزله، يتم اختيار البديل خلال 60 يوما، على أن يقوم نائب المحافظ بممارسة مهامه لحين اختيار المحافظ الجديد، إضافة إلى منح مجلس الشيوخ، الشورى، سلطة مراقبة المحافظين وإقالتهم. وفيما يتعلق بالمجالس المحلية ومجالس القرى والمدن، استقرت اللجنة على ضرورة انتخابهم، على أن تتوزع الرقابة بين المحافظين وهذه المجالس، فتتولى المجالس المنتخبة رقابة الموازنة العامة للدولة، وتحدد أولويات إنفاق الموازنة فى المحليات من حيث توزيعها بين الصحة والطرق ومياه الشرب والصرف الصحى. وأوضح العشرى، وجه نظر حزبه، أنه فى حالة إقرارا نظم الحكم المحلى سيكون المحافظون بالانتخاب، إما فى حالة إقرار نظام الإدارة المحلية وهو الأقرب سيكون المحافظون بالتعيين لأنه لا معنى أن يأتوا بالانتخاب، وهم سيكونون تابعين لإدارة الدولة الموجودة والتى جاءت بالانتخاب، رئيس الدولة والحكومة. وأضاف العشرى، أن المقترح هو أن يتم اختيار المستويات الأقل وهم رؤساء الأحياء، ونواب المحافظين بالانتخاب، على ألا يطال ذلك منصب المحافظ، مضيفا أن رئيس الوزراء نفسه قد يكون غير منتخب، صحيح أنه قد يكون من الحزب الحاصل على الأغلبية البرلمانية لكنه قد يكون من خارج النواب المنتخبين فى البرلمان. يأتى ذلك فى حين أن مشروع النهضة الذى خاض على أساسه الرئيس محمد مرسى انتخابات الرئاسة يدعو إلى انتخاب المحافظين. ولفت العشرى إلى أن برنامج الحزب الرئيسى يقوم على أن يكون المحافظون بالانتخاب، وهذا على أساس أن الحزب طرح فى برنامجه أن نظام الدولة يقوم على النظام البرلمانى لأنه الأقرب للشورى الإسلامية، والديمقراطية الغربية. وانتهى العشرى، إلى أن حزب الحرية والعدالة، رأى فى هذه المرحلة أن البلد قد يكون غير مؤهل للنظام البرلمانى، وأقرب للنظام المختلط، وأنه بعد نحو 10 سنوات سيطالب بتغيير ذلك النظام ليصبح برلمانيا وفقا لبرنامج الحزب الرئيسى، موضحا أنه قد يتراجع عن هذه الخطوة فى حالة واحدة وهى أن يثبت النظام المختلط كفاءته.