مريم المجدلية قالت لبطرس ويوحنا "أخذوا السيد من القبر، ولسنا نعلم أين وضعوه". وقالت للملاكين "اخذوا سيدي ولست أعلم أين وضعوه". وقالت للرب وقد ظنته البستاني "إن كنت قد أخذته، فقل لي أين وضعته".. تكرار لادعاءات الجند، ليس فيه إيمان بالقيامة، فقال الرب" لا تلمسيني "أي لا تقتربي إلي بهذا الاعتقاد وبهذا الشك. بعد أن رأيتني قبلًا، وأمسكت قدمي، وسمعت صوتي، وكلفتك برسالة لتلاميذي، وبعد أن رأيت القبر، وسمعت شهادة الملائكة. لا تلمسيني في نكران، لأني لم أصعد بعد إلي أبي. أما عبارة "لأني لم أصعد بعد إلي أبي".. فإن القديس ساويرس الأنطاكي، وكذلك القديس أوغسطينوس لم يأخذاها بالمعني الحرفي وإنما بالمعني الرمزي، لأنه كانت قد لمسته قبل ذلك. وقال القديسان في ذلك إن الرب يقصد من عبارته: لا تلمسيني بهذا الإيمان، لأني لم أصعد بعد في ذهنك إلي مستوي أبي في لاهوته، بل تظنين أن جسدي مازال ميتًا يحمله الناس حيث شاءوا. وعلي أية الحالات، فقد عزاها، وفي نفس الوقت كلفها برسالة تبلغها إلي الرسل. ولا داعي لهذه التحيات. المهم في العمل الذي يبني الملكوت..