![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
![]() شهادة الأنبا بشاي: أما الأنبا بشاي فقد بقي في حبسه بعض الوقت بعد إستشهاد صديقه بطرس. وفي السجن واجه بكل شجاعة تهديدات الوالي وإهاناته وقد عاني من صنوف التعذيب الكثير وتحملها جميعا بشكر وصبر، وظهر له الملاك جبرائيل مرة أخري في سجنه وعزاه وأنبأه بموعد إستشهاده في الخامس من شهر بؤونة وبأن جسده الطاهر سوف يصل إلي يد تيموثاؤس نائب الملك في الإسكندرية، وهذا يسلمه إلي أغاثو رئيس البنائين الذي من بلده فيكفنه ويأخذه مع رفقته إلي بلدتهم بوها حيث يدفنوه مع جسد صديقه الأنبا بطرس ويبقي الجسد في منزل الأسرة لحين ينتهي الاضطهاد ويعاد بناء الكنائس فتبني في مكان دار القديس كنيسة علي اسمه وقد كان هذا هو الذي حدث. وفي تلك الأيام وبينما كان اريانوس يتهيأ لمحاكمة بشاي وصلته رسالة تستدعيه أن يحضر إلي مصر شمالاً ومعه بعض المهندسين المهرة لبناء بربا عظيمة علي الشاطئ لأحد آلهتهم فغادر إريانوس فاو آخذا معه المهندسين وعلي رأسهم (أغاثو) الذي من بلدة الأنبا بشاي أما بشاي فأمر الوالي أن يوثقوه بقيود من حديد ويأخذوه معهم في مركب أخري إلي مقصدهم بغير أكل أو شرب. ورغم مرور عشرة أيام بدون أكل أو شرب لكنه بقي صحيحاً وكان يقول لمن حوله (لقد أطعمنى الله من خيراته و أعالنى في جوعي وعطشي و هوذا هو يعولني منذ صغري وحتي الآن فمن ياتري له إله صالح محب لي ولكل البشر مثل إلهي!! ) وقد وصل بشاي إلي الإسكندرية حيث إستجوبه واليها (كلوسيانوس) فسأله ما اسمك ؟ وما هو عملك . اما هو فأجابه بكل شجاعة قائلا ( انا تاجر جئت أبيع دمى لاشترى ملكوت السموات هذا الذى حرمت انت نفسك من خيراته) عندئذ عذبه عذابات قاسية وأمر بربطه وأخرج عروق يديه ورجليه وضربه بالسياط حتي تناثر لحمه وإضافة لهذا أمر بأن يسكبوا زيتا مغليا علي صدره وفي فمه وأذنيه وانفه وجعلوا مصابيح نار تتقد تحت جنبيه وأحضروا مراود حديد محماة بالنار جعلوها في عينيه حتي برزتا من وجهه. ورغم كل هذا كان القديس محتملاً وصابرا ونزل إليه الملاك جبرائيل وعزاه ولمسه وشفي جراحاته. ولما فشلت جهود كلوسيانوس، أعدوه للسفر إلي أنطاكية ومعه أربعة من المعترفين ومعهم كتاب إلي الملك دقلديانوس مكتوب فيه (هؤلاء رفضوا إطاعة الأوامر الملكية. وقد مللنا من تعذيبهم. ولأجل هذا نرسلهم إليك) ورغم أنه كان يعرف مصيره لكنه ظل أمينا مع إلهه ثابتا في إيمانه، وأكثر من هذا أحسن إلي من أساء إليه. فقد حدث أن جاءه تيموثاؤس نائب الملك طالباً منه أن يبرئ إبنته التي كان عليها روح نجس. ومن كثرة الحزن عليها بكت أمها عليها الليل والنهار حتي فقدت بصرها من حسرتها عليها فكان أن جاءهم الأنبا بشاي في نصف الليل وصلي علي ماء ورش الفتاة وأمها فخرج الروح النجس من الفتاة واستعادت الأم نظرها. وفي أنطاكية صلي لإبن الأمير مكسميانوس الذي سكنه شيطان منذ ثماني عشرة سنة وشفاه فآمن الأمير وكل أسرته وعبيده وتعمدوا باسم الثالوث الأقدس. ورمي مكسيميانوس قلادة الإمارة في وجه الملك معترفا بالإيمان المسيحي مما إضطر الملك أن يأمر بقطع رأسه ورؤوس من معه وقد بلغ عددهم ستة عشر فرداً. وفي أنطاكية أيضاً توعده الإمبراطور دقلديانوس ثم عذبه مع رفقائه المعترفين الأربعة. وقد حفروا للأنبا بشاي حفرة طرحوه فيها ورفقائه ، وأشعلوا فيهم ناراً بكبريت مع زيت وارجون علي نحو ما حدث للفتية الثلاثة في بابل ورغم إرتفاع اللهيب عالياً فقد نزل إليهم الملاك جبرائيل وشوهد مع الشهداء الخمسة وكأنهم يتمشون وسط النار في نزهة وأطفأ النار عنهم. وكان هذا سببا في أيمان أحد الجنود الذين أعلن إيمانه فوراً فقطعوا رأسه ورؤوس الأربعة المرافقين للأنبا بشاي. ونال الجميع إكليل الشهادة. أما بشاي فقد ربطوا حجراً كبيراً في عنقه، وربطوا حبلاً برجليه في أحد الأعمدة ونكسوا رأس العمود حتي صار نصف الجسد في الماء والنصف الآخر معلقاً إلي فوق. وكان ذلك من الساعة الثالثة حتي السادسة من النهار. فجاء ملاك الرب وأمسك برأس القديس وعدلها علي جسده وحل الحجر من علي عنقه وأجلسه عليه وسط اليم!! وبعد قليل جاء الملك فذهل لما رأي ذلك وعندئذ أمر بقطع رأس القديس . وقبل أن يسلم القديس رأسه للسياف قام وصلي ورشم وجهه ثلاث مرات بعلامة الصليب المقدس. وكانت شهادته في مدينة إنطاكية في الساعة السادسة من نهار يوم الجمعة الموافق الخامس من شهر بؤونة وقد بلغ عمره وقتئذ حوالي ست وثلاثين سنة وقد تركوا جسد القديس ورأسه في قارب صغير بغير قائد وبتدبير الله وعنايته أبحر القارب حتي وصل إلي الإسكندرية. وبمجرد وصوله للإسكندرية أظهر القديس ذاته متجلياً في رؤيا لبعض المؤمنين الذين كان أحدهم (أغاثو) المهندس ورئيس البنائين الذي من بلدة القديس والذي كان قد جاء إلي الإسكندرية ليسأل تيموثاؤس نائب الملك عن أخبار الأنبا بشاي فلما ذهبوا إلي البحر وعرفوا جسد الأنبا بشاي، أخذه أغاثو وكفنه بأكفان من حرير ووضع عليه أطيابا ثمينة وجعل جسده في صندوق من الخشب ورافقه في المركب حتي أوصله إلي بلدته بوها وهناك خرج أهل القرية وحملوا الجسد الطاهر بإحترام وإكرام ودفنوه بجوار جسد حبيبه وصديقه وشريكه في النسك الأنبا بطرس. ولما تولي الملك البار (قسطنطين) الحكم وأطلق الحرية للجميع ونادي بالمسيحية ديانة إعترفت بها الدولة. ظهر الأنبا بشاى والأنبا بطرس على هيئة رجلين مضيئين لرجل أرخن محباً لله اسمه مرقس وإمرأته إيرينى من بلدة بوها وكانا أبراراً سالكين فى وصايا الله وحقوقه وقالوا له يا مرقس الأرخن لماذا أنت كسلان فى أمرنا وأنت جارنا فلا تتركنا قم وهيئ لنا موضع نسكن فيه بجانبك لأنك أنت قريبنا. فقال لهما مرقس ما هى أسمائكما؟ فأجابوه أنا إبشاى وهذا بطرس وأجسادنا نحن الإثنين مخفيين فى بيتنا بجانب بيتك وقد نسيتنا ونحن أهلك وأقاربك والآن إهتم وإبنى لنا بيتنا كنيسة وإذا وصلت إذا موضع السلم فإهدمه وأحفر فى الأرض فتجد مالاً قد خلفوه آبائنا فخذه وأنفقه على بناء الكنيسة، فقام مرقس باكراً وهو متعجب لأجل الرؤيا التى رآها وذهب إلى الأسقف وأعلمه بها فباركه وقام أغاثو رئيس البنايين وأصدقاؤه ببناء الكنيسة ثم أرسلوا إلى الأسقف القديس الأنبا برسطاطوس أسقف أخميم وكان عنده الأنبا تاوضروس أسقف أسفحت والأنبا ميساس أسقف قاو الذين حضروا لتكريس الكنيسة يوم السبت في السادس والعشرين من شهر كيهك ووضعوا فيها جسدي القديسين بكرامة عظيمة. ومازالت رفات القديسين محفوظة في الكنيسة التي تحمل إسمهما للآن بمدينة صدفا بركة شفاعتهما تكون معنا آمين. |
|
قد تكون مهتم بالمواضيع التالية ايضاً |
الموضوع |
قصة القديسين الأنبا بشاى وبطرس |
ألقاب الشهيد الأنبا بشاي |
نشأ القديسان الأنبا بشاي والأنبا بطرس |
الأنبا بشاى والانبا بطرس الشهيدان |
دير الأنبا بيجول والأنبا بشاى |