![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
المسيح المُحتقر ![]() «مُحْتَقَرٌ وَمَخْذُولٌ مِنَ النَّاسِ» ( إشعياء 53: 3 ) عندما أتى المسيحُ متجسدًا في صورةُ إنسان، كانَ يجب أن يُعامل بِكلِ الاحترام والتقديرِ مِن الناسِ. أليسَ هو اللهُ الظاهرُ في الجسدِ، الآتي لكي ما يُخلصِهمُ من خطاياهم، ويكونَ معهم ( مت 1: 21 –23). ولكنْ ويا للعجبِ عاملَ الناسُ المسيحَ بكلِ الاحتقار. وهذا ظهَر في أمورٍ كثيرةٍ منها: (1) مكانُ الميلادِ: كانَ مِنْ المفترضِ أنْ يكونَ ميلادُه في أفضلِ مكان، ولا سيما أن له الأرضَ وملأها ( مز 24: 1 )، لكنْ يا للعجبِ تمتْ ولادتهُ في مذود! (2) مكانُ الإقامةِ: أقامَ المسيحُ في الناصرةِ ( مت 2: 23 يو 1: 43 )، ومعروفٌ عنها أنها محتقرةٌ لدرجةِ أنَّ نثنائيلَ تساءل: «أَمِنَ النَّاصِرَةِ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ شَيْءٌ صَالِحٌ؟» (يو1: 43-46). (3) الأسرةُ: نشأَ وتربىَ المسيحُ مع المطوَّبة مريم ويوسف النجار؛ أسرةٌ بسيطةٌ جدًا ليس لها مركزٌ اجتماعي كبيرٌ، لدرجةِ أن الناسَ تساءلوا: «أَلَيْسَ هَذَا ابْنَ النَّجَّارِ؟ أَلَيْسَتْ أُمُّهُ تُدْعَى مَرْيَمَ، وَإِخْوَتُهُ يَعْقُوبَ وَيُوسِي وَسِمْعَانَ وَيَهُوذَا؟» ( مت 13: 55 ). (4) خدمةُ المسيحِ: كم مرضى شُفوا، وحزانى تَعزوا، وبرُضٌ طَهروا، وجوعى شَبعوا، ومجانينٌ تعقلوا، وعرجٌ مشوا، وصمٌ سمعوا، وعميانٌ أبصروا، ومساكينٌ بُشروا، وناسٌ أُخْرجَ مِنهم الأرواحَ الشريرةَ ... ورغم كل هذا قالوا له: «إِنَّكَ سَامِرِيٌّ وَبِكَ شَيْطَانٌ» ( يو 8: 48 )، وإنه «بِبَعْلَزَبُولَ رَئِيسِ الشَّيَاطِينِ يُخْرِجُ الشَّيَاطِينَ» ( لو 11: 15 )، و«يُفْسِدُ الأُمَّةَ ... يُفْسِدُ الشَّعْبَ» ( لو 23: 2 ، 14)، و«فَاعِلٌ شَرٍّ» ٍ ( يو 18: 30 )، وطلبوا إليه «أَنْ يَمْضِيَ مِنْ تُخُومِهِمْ» ( مر 5: 17 )، ومرة «أَخْرَجُوهُ خَارِجَ الْمَدِينَةِ، وَجَاءُوا بِهِ إِلَى حَافَّةَ الْجَبَلِ الَّذِي كَانَتْ مَدِينَتُهُمْ مَبْنِيَّةً عَلَيْهِ حَتَّى يَطْرَحُوهُ إِلَى أَسْفَلٍ» ِ ( لو 4: 29 )، و«كَانَ الْيَهُودُ يَطْلُبُونَ أَكْثَرَ أَنْ يَقْتُلُوهُ» ( يو 5: 17 )، وحاولوا مرارًا وتكرارًا قتلَه. ويا لقسوةَ كلمات النبوةِ التي قيلت عنْ المسيحِ: «أَمَّا أَنَا فَدُودَةٌ لاَ إِنْسَانٌ. عَارٌ عِنْدَ الْبَشَرِ وَمُحْتَقَرُ الشَّعْبِ» ( مز 22: 6 ). |
|