منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 09 - 04 - 2021, 09:09 PM
الصورة الرمزية Mary Naeem
 
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  Mary Naeem غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,310,262

إله يعقوب



إله يعقوب


«رَبُّ الْجُنودِ مَعَنا. مَلْجَأُنـا إِلَـهُ يَعْقُوبَ»

( مزمور 46: 7 )




ليس ما يُذهل بين أسماء الله أكثر من هذا الاسم «إِلَهُ يَعْقُوبَ»، إذ لم يجتمع اسمان غير متكافئين كهذين الاسمين. لكنهما يدُّلان بشكلٍ صارخ على ثبات محبة الله وسعيها الدائب. فأن يكون الله إله إبراهيم أبي المؤمنين فأمر مفهوم. وأن يكون إله موسى، النبي الذي تكلَّم مع الله وجهًا لوجه، كما يُكلِّم الإنسان صاحبه، فأمرٌ مفهوم أيضًا. وكذلك أن يكون الله إله دانِيآل المحبوب. أما أن يكون الله «إِلَهُ يَعْقُوبَ»، الملتوي الطمَّـاع المُخادع الغشَّاش، فلا، وألف لا. ولكن الله يربط اسمه باسم يعقوب، وهو القائل: «أَحْبَبْتُ يَعْقُوبَ» ( ملا 1: 3 )، «مَلْجَأُنَا إِلَهُ يَعْقُوبَ» ( مز 46: 7 )، «لاَ تَخَفْ يَا دُودَةَ يَعْقُوبَ» ( إش 41: 14 ). إن الوحي يُريد أن يُعلِّمنا محبة الله العجيبة التي تعقَّبت يعقوب إلى أن أدخلته في شراكها وجعلته إنسانًا روحيًا قويًا مع الله والناس.

ويا لاختيار الله العجيب! إن الأمر الذي يدعو للغرابة هو اختيار الله ليعقوب ليكون أبًا لشعب يُعلن له الرب مقاصده الصالحة ونعمته الغنية، بل لقد اختاره لتتبارك في نسله جميع أُمم الأرض. هل يستحق يعقوب المُخاتل هذا الامتياز؟ وكيف يختار الله مثل هذا الإنسان الطمَّاع الخداع؟ هذا الأمر حيَّر الكثيرين، لكن الرسول بولس يكشف لنا عن هذا اللغز، ويحلّ لنا هذه المشكلة إذ يقول: «اخْتَارَ اللهُ جُهَّالَ الْعَالَمِ لِيُخْزِيَ الْحُكَمَاءَ. وَاخْتَارَ اللهُ ضُعَفَاءَ الْعَالَمِ لِيُخْزِيَ الأَقْوِيَاءَ. وَاخْتَارَ اللهُ أَدْنِيَاءَ الْعَالَمِ وَالْمُزْدَرَى وَغَيْرَ الْمَوْجُودِ لِيُبْطِلَ الْمَوْجُودَ، لِكَيْ لاَ يَفْتَخِرَ كُلُّ ذِي جَسَدٍ أَمَامَهُ» ( 1كو 1: 27 - 29).

ويا لمحبة الله المُتعقِّبة! إن اسم ”يعقوب“ معناه ”متعقّب“ أو ”مُغتصِب“؛ إنها صفة مَن يتعقَّب عدوًّا بإصرار وبلا هوادة، وإذ يدركه يطرحه أرضًا. إنها قصة حياة يعقوب مُلَخَّصة في كلمة واحدة. لقد تعقَّب يعقوب أخاه عيسو مرتين: في المرة الأولى أخذ بكوريته، وفي المرة الثانية أخذ بركَتهُ ( تك 27: 36 ). نعم كانت صفات يعقوب هي الخداع والتعقُّب. لكن الله في محبته لم يترك يعقوب يهوي إلى هوَّة الغش والخداع، لكن تعّقبَهُ بصبر وطول أناة، حتى أدخلَهُ في شراك محبته عند ”مَخَاضَةَ يَبُّوقَ“ بعد صراع عنيف معه. واستسلَمَ يعقوب أخيرًا لله المُحبّ الذي صارعَـهُ بإصرار وبلا هوادة وانتصر عليه. فلو لم يواصل الله مُلاحقته ليعقوب، لَمَا كان بإمكان الأخير أن يُصبح أميرًا مع الله، ولظلّ إنسانًا مُحتالاً لا يُحبُّه أحد.

ما أعظم قوة الله! وما أعجب محبته! وما أروع صبره وطول أناته!
رد مع اقتباس
 


الانتقال السريع

قد تكون مهتم بالمواضيع التالية ايضاً
الموضوع
بعد أن بارك إسحاق يعقوب ابنه، حقد عيسو على يعقوب أخيه
أظن هذا هو معنى سلم يعقوب الذي رآه حينما هرب يعقوب من عيسو أخيه
رحلة مع الاباء الرسل يعقوب الرسول (يعقوب بن زبدي)
المعلم يعقوب الأمير أو الجنرال | يعقوب حنا | يعقوب يوحنا
القديس يعقوب الرسول | يعقوب أخو الرب | يعقوب البار كاتب الرسالة


الساعة الآن 04:15 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2025