![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
![]() الأمر لم يكن ليتعدى تظاهرة حاشدة، تختتم باعتصام ضعيف، ثم تنفض كما انفض ما قبلها، وما على الرئيس مرسى وجماعة الإخوان المسلمين، لو كانوا رحبوا بحرية الرأى والتعبير، ودافعوا عن حق التظاهر، وتعهدهم بسماع مطالب المتظاهرين والنظر فيها؟ ولو أنهم ربطوا حوازيمهم، وتجلدوا، بدلا من بث الهلع وإبداء الخوف، لما نزل إلى التظاهرة أكثر من عشرة آلاف. وما على الرئيس مرسى لو أنه علم بخوف المسيحيين من التعرض لمظلمة أو انتهاك أو إقصاء، وتفهم حالتهم ولو على مستوى إنسانى، وحاول طمأنتهم بأى بُقين حلوين، دول ناس غلابة وبيرضوا بقليلهم، بدلا من الدوام على مخاطبة أمة الإسلام من أهل السنة والجماعة، بينما يقف المسيحيون فى الخلفية يشيرون إليه ويصفرون: بست بست… مرسييى… أمرسييييى… إنت شايفنى؟ وهو يعاملهم كما كان اللمبى يعامل عاطف فى فيلم «الناظر»: أنا مش فاكرك يااااض؟ ولو أن الرئيس هنأ المسيحيين ببدء صوم السيدة العذراء، ولو أنه زارهم فى الكاتدرائية، لسكن الناس وصمتوا، فهم يجلسون أمام خطابه ينتهزون أى إشارة لوجودهم ويرددون: أهو جاب سيرتنا أهو… الحمد لله! ذلك لأن الخائف يكره الخوف، ويتمنى على الله أن يجد ملاذًا يحتمى به من خوفه، ويُطمئن به نفسه. آفتان ستوديان بجماعة الإخوان التى أسسها حسن البنا، وسينهى عليها خيرت الشاطر: الغرور والجبن. ليس هناك أى مدعاة لتملك الغرور من الجماعة وإطلاق التهديد والوعيد لكل من ينزل يوم 24 أغسطس، ذلك لأن المصريين ليسوا كاوركات لا مؤاخذة، ولسنا نحن من نسمع التهديد وننصاع له، ولكم فى تهديدات عمر سليمان عبرة يا أولى الألباب، يلّا أهو راح للى خلقه. ليس هناك مدعاة لغرور الرئيس مرسى، وارتداء ثوب عمر بن الخطاب، وإلقاء الخطب فى المساجد مخاطبًا أمة الإسلام، وأهلى وعشيرتى، وناقص يعض على شفايفه ويغمز بعينه ويقول: أنا أقصد جماعة الإخوان المسلمين بس. ثم إيه حكاية حافظ القرآن حافظ القرآن؟ ما السادات كان حافظ القرآن، وأمل دنقل حافظا للقرآن، ونجيب سرور حافظا للقرآن، وأبويا الشاعر أحمد فؤاد نجم يحفظ القرآن عن ظهر قلب، وما إن تسأله عن آية حتى يخبرك بها، وبرقمها، وربعها، وحزبها، وسورتها.. ما أى فلاح راح الكتاب حافظ للقرآن، إنت حتذلنا عشان حافظ القرآن؟ القرآن حجة لك أو عليك، والأمر لا يخصنا فى شىء، واحنا ما انتخبناش شيخ سجادة ولا مأذون شرعى عشان كل شوية طالع لنا على المنبر تخطب فى الجوامع، إنت مش خلاص أخذت كل الصلاحيات الممكنة وغير الممكنة؟ ما تشتغل بقى، إنت حتقضيها خطب؟ وكل ما تصلى ركعتين حتنزلوه خبر عاجل؟ وهل كما دار الرئيس على منابر المساجد ليلقى خطبا دينية سيذهب إلى الكاتدرائية ويلقى خطبة وطنية؟ مش بنى آدمين معانا فى المكان دول ولا هاموش؟ كما أنه ليس هناك أى مدعاة للخوف والجبن من قبل جماعة الإخوان المسلمين، يا جبنا يا جبنا… إنتو مش حتبطلوا الرعب اللى انتو فيه ده؟ على فكرة، مبارك مشى، مشى خلاص، وأمن الدولة لن يعتقلكم مرة أخرى، وماعادش اسمكو المحظورة، خلاص ماتخافوش تانى بقى، أنتم تمتلكون البلاد بكل سلطاتها، ولم يبق إلا أن تأكلوا ذراعنا، مش مضطهدين إنتو، كفاية صعبانيات وتسول: ساعدونا ساعدونا… نساعدكو فى إيه تانى؟ نديكو عيالنا رهائن؟ ثم إن إطلاق الشائعات حول نزول متظاهرى 24 أغسطس للتخريب يذكرنى ببيان «جمعة الوقيعة»، واتهام مجموعة ترغب فى التعبير عن رأيها بأنهم سينهبون ويحرقون، يذكرنى بوصف خيرت الشاطر لأبطال محمد محمود بالبلطجية والفوضويين الذين يرغبون فى إفساد عرس الديمقراطية، فاكرين؟ دعا أبو حامد وتوفيق عكاشة ليوم 24 أغسطس فأفقدوا الدعوة المصداقية، ثم أثارت جماعة الإخوان المسلمين ومن خلفها مشايخ الفتة الذين يفتون بإهدار الدم، البلبلة حول الدعوة فحشدوا لها وأكسبوها التعاطف، طب على الله حد يمد إيده على الناس اللى نازلة يوميها. الغباوة حلوة.. حلوة مافيش كلام. |
|