منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 11 - 09 - 2018, 03:26 PM
الصورة الرمزية Mary Naeem
 
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  Mary Naeem غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,310,262

ما هي الصلاة
ما هي الصلاة

أولاً لا ينبغي أن نتفلسف ونضع كلام عن الصلاة
في شكل وعظي وتعريفات ننطق بها كلنا كوعاظ أو خدام أو عارفين ودارسين أو بصفتنا قراء كتب آباء أو غيرهم، أو حتى سميعة عِظات من آباء نجلهم لأن لهم خبرة روحية عميقة وتعلمنا منهم قليل أو كثير من الألفاظ والمصطلحات العظيمة، لأننا للأسف وصلنا لجيل متفلسف يتحدث كثيراً جداً ويكتب بغزارة ويحب المنابر ويكتب الأبحاث العميقة والمتخصصة ويخط مصطلحات فلسفية كثيرة تُظهر قوة علمه واتساع معرفته، لكنه فارغ من المضمون من جهة الخبرة والحياة على المستوى التطبيقي المعاش، فانتبهوا لأني أجد كثيرون حينما يقرأون أو يسمعون سؤالاً موجهاً إليهم عن الصلاة أو اللاهوت أو حتى في الكتاب المقدس، يبدأوا في رص الكلمات المرتبة ووضع الإجابات بدون أن يضعوا خبرة روحية تطبيقية فيها روح الإنجيل، وليست فلسفة كلمات تحمل تعريفات فلسفية او تعبيرات جميلة تشد السامعين وتظهر مدى عمق معرفتهم واضطلاعهم على الكتب.
ثانياً وببساطة الكرازة فأن تعريف الصلاة حسب إعلان كلمة الله
هو ما قاله المرنم الحلو:
عطشت نفسي إلى الله، إلى الإله الحي،
متى أجيء وأتراءى قدام الله (مزمور 42: 2)
فالصلاة في عمق تعريفها البسيط هي [حالة عطش حقيقي لله]، وبسبب هذا العطش الشديد يتوجه الإنسان في الصلاة لله ابيه ليقول مع المرنم: يا الله، إلهي أنت، إليك أُبكر، عطشت إليك نفسي، يشتاق إليك جسدي، في أرض ناشفة ويابسة بلا ماء (مزمور 63: 1)، ولذلك مكتوب: وفي اليوم الأخير العظيم من العيد وقف يسوع ونادى قائلاً: أن عطش أحد فليُقبل إليَّ ويشرب (يوحنا 7: 37)، وهذه هي دعوة الصلاة الحقيقية، فهي دعوة مفتوحة للارتواء الحقيقي والشبع التام، لأنه بفمه الطاهر قال: من يشرب من الماء الذي أُعطيه أنا فلن يعطش إلى الأبد، بل الماء الذي أُعطيه يصير فيه ينبوع ماء ينبع إلى حياة أبدية (يوحنا 4: 14)، لذلك فأن الصلاة لا تُقاس بالزمن، لننا نبدأها في الزمن ولكننا نرتفع بها سراً للأبدية، فعطشنا لله الحي يُحدد نوعية صلاتنا، وصلاتنا تدخلنا لما وراء الحجاب فنرتوي بالماء الحي الذي ينبع إلى حياة أبدية.
فنحن في برية هذا العالم القفر
تشتاق نفوسنا بل وأجسادنا أيضاً إلى الحضرة الإلهية (الجسد نفسه يتطهر والنفس تتقدس في الحضرة الإلهية بالصلاة) لأننا عطشى نُريد أن نرتوي إلى التمام من الماء الحي المُشبع للنفس والمُطفي للهيب الجوف الناشف، لذلك لو عُدنا للقاء السامرية نجد الرب يقول: لو كنتِ تعلمين عطية الله ومن هو الذي يقول لك أعطيني لأشرب لطلبتِ أنتِ منه فأعطاكِ ماءً حياً (يوحنا 4: 10)
وهنا علينا أن نكشف عن السرّ وراء عدم صلاتنا
فالسبب الحقيقي لإهمال الصلاة أو نسيانها بالتمام هو أننا لم نبلغ بعد للإحساس بالعطش إلى الإله الحي، وطلباتنا من الله مشتتة، وأحياناً بلا قيمة، وبالتالي ليس لها استجابة، لأننا إلى الآن لا نعلم عطية الله، ولا ندرك قيمة الخلاص الثمين، وما زلنا نحيا بجهل منحصرين في عالمنا، عبيد لحاجتنا اليومية لحساب الجسد، لذلك فأن صلواتنا ليست على مستوى العهد الجديد، لأن المسيح الرب نفسه عاش بالفقر والعوز في الجسد، لكنه كان غنياً جداً بالغنى السماوي الذي أتى ليُعطيه لنا: والكلمة صار جسداً وحل بيننا ورأينا مجده مجداً كما لوحيد من الآب مملوءا نعمة وحقاً. يوحنا شهد له ونادى قائلاً: هذا هو الذي قلت عنه أن الذي يأتي بعدي صار قدامي لأنه كان قبلي؛ ومن ملئه نحن جميعاً أخذنا، ونعمة فوق نعمة، لأن الناموس بموسى أُعطي، أما النعمة والحق فبيسوع المسيح صارا. الله لم يره أحد قط الابن الوحيد الذي هو في حضن الآب هو خبر. (يوحنا 1: 14 – 18)
ولذلك فاعلموا يا إخوتي أن حاجات الجسد الطبيعية تُعطى
حتى لطيور السماء ولسمك البحر وحيوانات البر، وكل هذه تُأخذ حسب الطبيعة، لكن ما هو سماوي لا يُعطى إلا للإنسان وحده، لأن الله أحبه ويُريد أن يعطيه عطايا عظمى ليست من هذا العالم، بل بركات سماوية روحية لا تزول أبد الدهر، لأنه يُريد ان يغنينا بالغنى السماوي، الذي يوجد كثيرين من المسيحيين لا يعرفوه ولا يدركوه ولا يحسوه، ولا حتى شاعرين بقيمته الحقيقية، لأنهم يحيون حسب الإنسان الطبيعي الجسداني الذي يموت ويتحلل في تراب الأرض مهما ما طالت حياته على الأرض، لأن الطعام والشراب وحتى إنجاب الأولاد وكل ما يتعلق بهذا العالم يضيع وينتهي مع الجسم، أما من ينال قوة الحياة الإلهية ويغتني بالغنى السماوي الثمين فأنه يحيا إلى الأبد.
فلننتبه لمعنى الصلاة الحقيقية حسب بساطة إعلان كلمة الله
لكي حينما نُصلي لا نُصلي كسائر الأمم الغرباء عن الله، بل كأولاد الموعد الذين نالوا وعد الحياة الأبدية في المسيح يسوع، طالبين ما فوق حيث المسيح جالس لتحل علينا البركات الروحية السماوية المقدسة الشريفة التي تبقى إلى الأبد ولا تنتهي بنهاية هذه الحياة التي ستفنى عن قريب، فامتلئوا بالروح حسب وصية الرسول، لأنه مكتوب: فأن كنتم وأنتم أشرار تعرفون أن تعطوا أولادكم عطايا جيدة، فكم بالحري الآب الذي من السماء يُعطي الروح القدس للذين يسألونه (لوقا 11: 13)

كَمَا يَشْتَاقُ الإِيَّلُ إِلَى جَدَاوِلِ الْمِيَاهِ هَكَذَا تَشْتَاقُ نَفْسِي إِلَيْكَ يَا اللهُ

الروح والعروس يقولان تعال ومن يسمع فليقل تعال

ومن يعطش فليات ومن يرد فليأخذ ماء حياة مجاناً

(مزمور 42: 1؛ رؤيا 22: 17)
رد مع اقتباس
قديم 13 - 09 - 2018, 08:06 PM   رقم المشاركة : ( 2 )
souad jaalouk Female
..::| مشرفة |::..


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 123471
تـاريخ التسجيـل : Jun 2017
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : لبنان
المشاركـــــــات : 17,639

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

souad jaalouk غير متواجد حالياً

افتراضي رد: ما هي الصلاة

موضوعٌ رائعٌ وروحيّ سلمت يمناكِ أختي الغالية
  رد مع اقتباس
قديم 14 - 09 - 2018, 12:04 PM   رقم المشاركة : ( 3 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,310,262

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: ما هي الصلاة


شكرا على المرور
  رد مع اقتباس
إضافة رد


الانتقال السريع

قد تكون مهتم بالمواضيع التالية ايضاً
الموضوع
الصلاة جميلة وأعمالها مستقيمة، الصلاة المقبولة تُشعر الإنسان بالراحة
الصلاة التي تملأ القلب فرحاً وابتهاجاً هي الصلاة المرتفعة إلى الله
رجاء تصحيح نظرتنا في الصلاة وطلبات الصلاة حسب الإنجيل وتقليد الكنيسة
الصلاة تنقى الفكر، الصلاة تظبط الفم، و الصلاة تمنع الفعل الخطأ.....
...هذه هى الصلاة التى تضمن الاستجابة...لقد تجاوزت استجابة الصلاة حدود ايمانهم


الساعة الآن 02:00 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2025