إنها آية صغيرة لم تلفت نظرى من قبل و لكنى حين قرأتها بتمعن وجدت فيها معنى رائعاً عميقاً ... فما أروع الله و ما أرق قلبه و هو يواسى قلوبنا المتألمة قائلاً "نعم أنا الذى فعلت.. أنا الذى سمحت بهذا" و لم يقل هذا و يسكت بل يكمل "و أنا أرفع و أنا أحمل و أنجى" معلناً استعداده لتحمل نتائج كل ما يعمل.
و هكذا فى كل مرة يفعل الله شيئاً مع أولاده يكون مستعداً أن يرفع .. و يحمل .. و ينجى .. سواء على الارض أو فى السماء، فلماذا إذاً نحمل الهم و يملأ الحزن قلوبنا. فلنذهب إليه بثقة و نذكره بكلامه و لنقل له:
" ها أنت قد فعلت و نحن فى انتظار ان ترفع الحزن عنا ...
و أن تحمل المسئولية معنا ... و أن تنجى من كل ضيق أنفسنا...
و لنثق أن الذى وعد صادق و أمين و لا يترك كلمة لا ينفذها"