![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
«تَارِكِينَ سُبُلَ الاِسْتِقَامَةِ لِلسُّلُوكِ فِي مَسَالِكِ الظُّلْمَةِ» ![]() إن الطريق الصحيح للفرح الحقيقي واضح، لكن الإنسان بطبيعته يحب أن يبعد عنه. قال المسيح عن نفسه: «أَنَا هُوَ الطَّرِيقُ وَالْحَقُّ وَالْحَيَاةُ» (يو14: 6). لقد كان الطريق واضحًا جدًا أمام بيلشاصر، فقد كان ما حدث لأبيه نَبُوخَذْنَصَّر نفسه هو رسالة واضحة. لقد رأى أباه عندما صار كالحيوانات، ورآه مرة أخرى عندما رجع عقله إليه، وشهد عن الرب شهادة عظيمة: «أَنَا نَبُوخَذْنَصَّرُ، أُسَبِّحُ وَأُعَظِّمُ وَأَحْمَدُ مَلِكَ السَّمَاءِ، الَّذِي كُلُّ أَعْمَالِهِ حَقٌّ وَطُرُقِهِ عَدْلٌ، وَمَنْ يَسْلُكُ بِالْكِبْرِيَاءِ فَهُوَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُذِلَّهُ» (دا4: 37). ومع ذلك اختار بيلشاصر أن يبتعد عن الرب ويسلك طريقًا آخر، ظانًا أنه سيجد الفرح فيه، حتى إن دَانِيآل قال له: «أَنْتَ يَا بَيْلْشَاصَّرُ ابْنَهُ لَمْ تَضَعْ قَلَبَكَ مَعَ أَنَّكَ عَرَفْتَ كُلَّ هَذَا» (دا5: 22). وهؤلاء الناس لم يتركوا الطريق المستقيم فقط، بل أيضًا أحبوا الظلمة، فدائمًا ترتبط أفعال السوء بالظلام «أَحَبَّ النَّاسُ الظُّلْمَةَ أَكْثَرَ مِنَ النُّورِ، لأَنَّ أَعْمَالَهُمْ كَانَتْ شِرِّيرَةً» (يو3: 19)، وفي حياتنا اليومية نرى المجرمين يفعلون أعمالهم الإجرامية في الظلام لئلا يراهم أحد. |
|