![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
حين تستمع لأمٍّ ثكلى، أو لفتاةٍ مُغتَصَبة .. أو لطفلٍ قُتِل والدَيه أمام عينيه، أو تعرَّض لإيذاء جنسيّ .. لا تقل لهم [الله .. لا يدَعكم تُجرَّبون فوق ما تستطيعون] .. وحين تستمع لزوجة مُعذَّبة ومُهانة من زوجها .. لا تقل لها [لا طلاق إلا لعِلَّة الزنى]، ولا تنطق بكلمة [إنه صليبِك]! وحين تستمع لأنين المتألِّم .. لا تدعوه للنظر لألم غيره، لكي يُهوِّن ألمه .. فبلوى آلام الغير ليست مدعاة لتهوين بلوى النفس. ألهذه الدرجة تستهين بالألم؟ من الذي علَّمَك استباحة القلوب المنكسرة؟ من الذي عوَّدَك على الازدراء بالمشاعر الجريحة؟ كيف تستخدم كلمة الله كسكِّين تطعن به القلوب الجريحة؟ كيف تجرؤ على وضع الله في موقف المُتشفِّي في آلام الآخرين؟ كيف تتحدَّث عن الله كساديّ يتمتَّع بألم المتألِّمين؟ ألم تقرأ كيف كان حديث أصحاب أيوب، سببًا في ألمِه واستذنابه لله؟ ألم ترى كيف تعامل المسيح مع أرملة نايين، التي فقدت ابنها وسنَدِها؟ ألم ترى كيف تعامل مع السَّامريَّة الفاقدة للحب والقيمة؟ هلَّا استمَعتَ لهم بلسانٍ صامتٍ، وعيون باكية؟ هلَّا استخدمت أذنك لتنصت لهم وتُقدِّر ألمهم؟ هلَّا فتحت فمك وصرخت أمام الرب لأجلهم؟ هلَّا اعترَفتَ بعجزك عن تقديم إجابة، وأدركت محدوديَّتك؟ هلَّا اتَّحَدت معهم في حيرتهم ووقفت في صفِّهم في محضر الله؟ هلَّا تخلَّيتَ عن دور المحامي الذي يُبرِّر الله، كما لو كان مُتَّهمًا؟ هلَّا تخلَّيتَ عن دور القاضي الذي يتَّهمهم، كما لو كانوا جُناة؟ صديقي .. قال المسيح [طوبى للرُّحمَاء لأنهم يُرحَمون] متَّى 7:5 فارحَمهم في ألمهم، علَّ الله يُرسِل لك من يرحمك في ألمِك! |
|