![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
كيف أخفقت الاستخبارات التركية القوية في اكتشاف الانقلاب؟
![]() في خضم انشغالها بتهديدات داعش الإرهابية، وحربها مع انفصاليين أكراد، فشلت أجهزة الاستخبارات التركية في الكشف عن المحاولة الانقلابية الأخيرة، التي جرت مساء ١٥ يوليو( تموز) الأخير. ونقل جو باركينسون، مدير مكتب صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية في اسطنبول، وزميله آدم اينتوس، مراسل الأمن القومي، عن مسؤولين في الاستخبارات التركية، أنه قبل أشهر من المحاولة الفاشلة، اخترقت وكالة الاستخبارات غرف دردشة على الإنترنت، وفكت شفرة ملايين الرسائل السرية، ولكنها لم تعثر على أي إشارة إلى مؤامرة أو خطة سرية. خطب دينية وقد دقق عاملون في الاستخبارات في إشارات تدل على انقلاب دون التوصل إلى شيء. واستمع محللون لخطب ألقاها الداعية غولن، المتهم بتدبير الانقلاب، وتوقعوا أن يوحي لون زيه بأوامر لأتباعه. ويقول باركينسون واينتوس إن الفشل في اكتشاف الانقلاب أظهر حدود إمكانيات جهاز الاستخبارات التركي، والمعرف اختصاراً باسم إم آي تي. وقد عرف عن الجهاز استعانته بنظم مراقبة داخلية، يقول معارضو الحكومة أنها تعمل على حماية الرئيس رجب طيب أردوغان. تحدي ويشير المراسلان إلى مهمة شاقة واجهها جهاز الاستخبارات في مراقبة اتصالات إلكترونية، فاقم منها استخدام المتأمرين المتهمين لتطبيقات مشفرة، مما حجب، لعدة أشهر، معلومات هامة عن الاستخبارات. وقال مسؤولون أن أجهزة استخبارات أمريكية، ممن يتسم عملها مع إم آي تي بانعدام الثقة، لم تكشف أيضاً عن أي مؤشر بشأن احتمال وقوع انقلاب في تركيا، مع أن المنفذ هو ثاني أكبر جيش في حلف شمال الأطلسي. وقد عبر سياسيون عن استيائهم من تركيز الرقابة الأمريكية على الاتصالات في تركيا على المتشددين، لا على ضباط الجيش. اتهامات ورغم اتهام السلطات التركية لغولن، رجل دين تركي مقيم في بنسلفانيا بتدبير الانقلاب، وإجرائها عملية تطهير واسعة أدت لتسريح عشرات الآلاف من المتهمين بالتآمر على الحكومة، ومطالبة الحكومة الأمريكية بترحيل غولن، نفت حركته أي دور لها في المحاولة. ويقول مسؤولون أمريكيون إنهم يشكون في مشاركة بعض أتباع غولن بالانقلاب، ولكن الولايات المتحدة ليست لديها وسيلة للاطلاع على مصادر معلومات رئيسية في تركيا، لكي تقرر من نفذ المحاولة، وهم يؤكدون أن لا دليل على مشاركة غولن الشخصية. شريكان ويقول باركينسون واينتوس أنه قبل وقت طويل من تركيز وكالة الاستخبارات أنظارها على غولن، كان وأردوغان شريكين في السلطة. ورغم اختلاف فلسفة الرجلين الإسلامية، إلا أنهما عملا معاً، منذ نهاية التسعينيات، من أجل تسلم السلطة من المؤسسة العلمانية. وبهدف دعم حكومة أردوغان ونفوذه، دعا غولن أنصاره لتولي مناصب قيادية في الدولة. رقابة وصراع وفي عام 2012، انهار التحالف بين أردوغان وغولن بسبب خلافات على تقاسم السلطة، مما أشعل فتيل صراع أدى لوضع أنصار الداعية تحت رقابة قائد إم آي تي هاكان فيدان. ومنذ ذلك الوقت، اشتكى غولن وتنظيمه من استهدافهم من قبل الاستخبارات، والتي فرضت قيوداً صارمة على نشاطاتهم، وراقبت اتصالاتهم، وتحركاتهم. ونتيجة لتلك المراقبة الصارمة، توقف غولن عن استخدام هاتفه، وبدأ في إعطاء توجيهاته بنفسه لمجموعة من كبار مستشاريه خلال زيارتهم إلى بيته في بنسلفانيا. وفي وقت سابق، طلبت أنقرة من واشنطن منع دخول أتباع غولن إلى الأراضي الأمريكية، ولكن مسؤولين أمريكيين رفضوا تلبية مطلب الحكومة التركية. |
|