فى ذات يوما كان نيافة الحبر الجليل الانبا ميخائيل مطران أسيوط كان فى زيارة لمستشفى الحياة بمصر الجديدة وكان أزدحام شديد على نيافته ومن الصعب جدا السلام عليه فقال أحد زملاء ريمون (أبونا بترونيوس السريانى) "تعالى يا ريمون نزاحم لكى ناخذ نحن البركة أيضا" فرفض ريمون قائلا " هو يشعر بى وبمدى شوقى لاخذ بركته وإذا اراد هو ذلك سوف يتيح لى الفرصة بنفسه " ... وبالفعل طلب الانبا ميخائيل بنفسه وسط زحام شديد جدا قائلا " أحضروا لى الدكتور ده" وعندما تقدم ريمون للانبا ميخائيل فرشم الصليب عليه قائلا " أنت قلبك منور بمحبة المسيح ياولا" ...وعندما سمع هذه الكلمات ريمون خجل جدا و احمر وجهه فانصرف على الفور من المكان قائلا لم يكن يقصدنى .. لم يكن يقصدنى. ولكن يا أحبائى هذه كانت شهادة سمائية من فم قديس طاهر على أن ريمون (أبونا بترونيوس السريانى) كان ملاكا على الارض وكان يهرب دائما من كل مدح ومجد وكرامة عاملا بقول الكتاب المقدس فى سفر المزامير " "لَيْسَ لَنَا يَا رَبُّ لَيْسَ لَنَا، لكِنْ لاسْمِكَ أَعْطِ مَجْدًا"
(مز115: 1 )