منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 10 - 06 - 2014, 05:40 PM
 
بيدو توما Male
..::| العضوية الذهبية |::..

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  بيدو توما غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 987
تـاريخ التسجيـل : Dec 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : الدنمارك
المشاركـــــــات : 5,035

هل كان المسيح حقاً هو «الله»؟ ( 14)
( 14 )
هل كان المسيح حقاً هو
«الله»؟

كتب بوردمان وهو يشرح تعليم الكتاب المقدس عن
«الثالوث الإلهي العظيم»
قال:
إن «الأب» هو ملء اللاهوت غير المنظور
«اَللّٰهُ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ قَطُّ»
(يو 1: 18)،
و «الابن» هو ملء اللاهوت متجسداً
«وَٱلْكَلِمَةُ صَارَ جَسَداً»
(يو 1: 14)
«فَإِنَّهُ فِيهِ يَحِلُّ كُلُّ مِلْءِ ٱللاَّهُوتِ جَسَدِيّاً»
(كو 2: 9)
و «الروح القدس» هو ملء اللاهوت عاملاً في حياة البشر
«بَلْ كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ: مَا لَمْ تَرَ عَيْنٌ، وَلَمْ تَسْمَعْ أُذُنٌ، وَلَمْ يَخْطُرْ عَلَى بَالِ إِنْسَانٍ: مَا أَعَدَّهُ ٱللّٰهُ لِلَّذِينَ يُحِبُّونَهُ. فَأَعْلَنَهُ ٱللّٰهُ لَنَا نَحْنُ بِرُوحِهِ. لأَنَّ ٱلرُّوحَ يَفْحَصُ كُلَّ شَيْءٍ حَتَّى أَعْمَاقَ ٱللّٰهِ»
(1 كو 2: 9 و10).

إننا نعود مؤكدين أن الإيمان بالوحدانية الجامعة يتفق مع أصول المنطق السليم. فمن مباحث المنطق الرئيسية، دراسة مشكلة «التصورات، والاحكام» فهناك مثلاً تصورات «مشخصة» وأخرى «مجردة»، كما أن هناك أحكاماً «كلية» وأخرى «جزئية».

والتصورات «المشخصة» هي تصورات ترتبط بالواقع، مثل تصورنا مثلاً لأشياء مادية وواقعية، حين نتصور«تمثال رمسيس» في مدينة القاهرة، أو «تمثال الحرية» على شواطئ أمريكا. ولكن التصورات «المجردة» هي تصورات لا ترتبط بالواقع المحسوس، مثل تصورنا «للحرية» أو «الإنسانية» أو «المسئولية» وكلها تصورات مجردة عن الواقع.

ويقيناً أنه ليس في قدرة العقل البشري المحدود أن يتصور الله غير المحدود، ولذا رأى الله في حكمته أن يعلن عن ذاته العلية للإنسان في الكتاب المقدس، وقد أكد الكتاب المقدس وحدانية الله في ثالوث عظيم، فصار هذا الإعلان أصلاً موضوعاً يتقبله المؤمن بوحي الكتاب المقدس دون حاجة إلى برهان.

وإذ تبين لنا أن الإيمان بالله الواحد في «ثالوث عظيم» ينبع من الكتاب المقدس، نقول إذاً بأن الادعاء بأن هذه العقيدة ليست من المسيحية بل من الفلسفة الاغريقية، إنما هو ادعاء باطل، وأن القائلين بأن عقيدة «الثالوث» قد تأسست على الفلسفة الافلاطونية الحديثة قد ابتعدوا تماماً عن الصواب، ذلك لأن الأفلاطونية الحديثة لا تعلم بالمساواة بين الآب والابن والروح القدس في الجوهر والرتبة، بينما يعلم الكتاب المقدس بصورة أكيدة بهذه المساواة، وكذلك فإن الأفلاطونية الحديثة لم تظهر إلا في أواخر القرن الثالث، والتعليم بالله الواحد في ثالوث عظيم قد جاء على لسان المسيح قبل هذا التاريخ بوقت طويل حين قال لتلاميذه:
«فَٱذْهَبُوا وَتَلْمِذُوا جَمِيعَ ٱلأُمَمِ وَعَمِّدُوهُمْ بِٱسْمِ ٱلآبِ وَٱلابْنِ وَٱلرُّوحِ ٱلْقُدُسِ»
(مت 28: 19).

هذا كله يأتي بنا إلى نتيجة حتمية هي:
أنه إذا كان الكتاب المقدس يؤكد أن الله واحد في ثالوث عظيم، وأن كل واحد في هذا الثالوث هو الله، وأن المسيح واحد في هذا الثالوث، فيتحتم علينا إذاً أن نؤمن بأن المسيح هو الله.

والشيء الأخر هو الإيمان بحتمية فداء الله للإنسان:
إننا نعتقد بحتمية الإيمان بأن المسيح هو الله على أساس إيماننا بحتمية فداء الله للإنسان، ونؤمن بحتمية الفداء على أساس إيماننا بعدل الله ورحمة الله.

فالله إله عادل كما يقول داود النبي:
«لأَنَّ ٱلرَّبَّ عَادِلٌ وَيُحِبُّ ٱلْعَدْلَ»
(مز 11: 7)
وهو في ذات الوقت إله رحيم كما نقرأ:
«ٱلرَّبُّ إِلٰهٌ رَحِيمٌ وَرَأُوفٌ، بَطِيءُ ٱلْغَضَبِ وَكَثِيرُ ٱلإِحْسَانِ وَٱلْوَفَاءِ. حَافِظُ ٱلإِحْسَانِ إِلَى أُلُوفٍ. غَافِرُ ٱلإِثْمِ وَٱلْمَعْصِيَةِ وَٱلْخَطِيَّةِ. وَلٰكِنَّهُ لَنْ يُبْرِئَ إِبْرَاءً»
(خر 34: 6 - 7).

ومع أنه جل شأنه قادر على كل شيء، إلا أنه ملتزم بالعمل في حدود صفاته، ولا يمكن أن يكون سبحانه غير هذا إلا إذا تصورنا إلهاً فوضوياً يتصرف بغير مبادئ أو قوانين، وهو تصور خاطئ تعالى الله عنه علواً كبيراً.

فالغفران الإلهي للإنسان الخاطئ يحتم أن يوفق الله بين عدله ورحمته، وهذا هو أساس إيماننا بحتمية الفداء.

ذلك لأنه إذا غفر الله خطية الإنسان على أساس رحمته وحدها، لاستهان الإنسان بعدالة الله ووصاياه، وأصبح فعل الخطية سهلاً لديه، إذ يرى أن الله لم يتكلف شيئاً لمنحه غفراناً لخطاياه.

وإذا نفذ الله في الإنسان حكمه ضد خطاياه على أساس عدله وحده، لرأى الإنسان «الله» إلهاً جباراً منتقماً، ولأصبح بتأثير إحساسه بقسوة الله عنيداً، قاسياً، بليد الشعور ولاستمر في عناده ومعاصيه حتى الهلاك.

وإذن فلا بد من الفادي ولا بد من الفداء.
واين يمكن أن يوجد الفادي الذي يرضى عدل الله، ويعلن رحمته؟
إنه لا يمكن أن يكون مجرد إنسان؟
لأن الإنسان خاطئ بطبيعته وتصرفاته كما يقرر ذلك داود في المزمور بالكلمات:
«اَلرَّبُّ مِنَ ٱلسَّمَاءِ أَشْرَفَ عَلَى بَنِي ٱلْبَشَرِ، لِيَنْظُرَ: هَلْ مِنْ فَاهِمٍ طَالِبِ ٱللّٰهِ؟ ٱلْكُلُّ قَدْ زَاغُوا مَعاً، فَسَدُوا. لَيْسَ مَنْ يَعْمَلُ صَلاَحاً، لَيْسَ وَلاَ وَاحِدٌ»
(مز 14: 2 و3)
وكما يقول في موضع آخر
«إِنَّمَا بَاطِلٌ بَنُو آدَمَ. كَذِبٌ بَنُو ٱلْبَشَرِ. فِي ٱلْمَوَازِينِ هُمْ إِلَى فَوْقُ. هُمْ مِنْ بَاطِلٍ أَجْمَعُون»
(مزمور 62: 9)
وكما يقول ميخا النبي عن شعب الله القديم:
«أَحْسَنُهُمْ مِثْلُ ٱلْعَوْسَجِ وَأَعْدَلُهُمْ مِنْ سِيَاجِ ٱلشَّوْكِ»
(ميخا 7: 4)
وكما قال بولس الرسول:
«لأَنَّهُ لاَ فَرْقَ. إِذِ ٱلْجَمِيعُ أَخْطَأُوا وَأَعْوَزَهُمْ مَجْدُ ٱللّٰهِ»
(رو 3: 22 و23)

ليس بين البشر إذاً من هو لفداء البشرية...
فلا إبراهيم الخليل، ولا موسى الكليم، ولا إشعياء النبي، ولا إيليا، ولا إرميا ولا أي واحد من الأنبياء كان باستطاعته فداء الإنسان، لأنهم جميعاً بشر،
«في الموازين هم إلى فوق».
والمرة القادمة سوف نبدأ الكلام عن قضية الفداء من أولها حتى نقف على كل دقائقها...

اليوم أو غداً أو بعد الغد سيعرف الجميع ...
أن المسيح كان حقاً هوّ
«الله»
؟
أشكرك أحبك كثيراً
الرب يسوع المسيح يحبكم
جميعاً فتعال...هو ينتظرك
* * * *
والمجد لربنا القدوس يسوع المسيح
دائماً.. وأبداً.. آمين
رد مع اقتباس
 


الانتقال السريع

قد تكون مهتم بالمواضيع التالية ايضاً
الموضوع
هل كان المسيح حقاً هو «الله»؟ ( 12)
هل كان المسيح حقاً هو «الله»؟ ( 8 )
هل كان المسيح حقاً هو «الله»؟ 6
هل كان المسيح حقاً هو «الله»؟ 5
هل كان المسيح حقاً هو «الله»؟ 1


الساعة الآن 09:03 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2025