![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
ما هي هذه المشيئة؟ أن تكون الأرض مثل السماء؟
![]() "لتكن مشيئتك كما في السماء كذلك على الأرض" ****************** كلمات بسيطة نكررها يومياً، لكنها تحمل معان كثيرة وكما نعلم أنها جزء من تلك الصلاة التي علمها الرب يسوع لتلاميذه. فيا ترى هل تأملنا بها؟ هل سألنا أنفسنا ما هي هذه المشيئة؟ لماذا يريد الله أن تكون الأرض مثل السماء؟ إن المشيئة الإلهية معناها تنفيذ إرادة الآب تشبها بملائكة السماء الذين سماهم الكتاب برسل الله وخدامه، هؤلاء مع علمنا طاقاتهم الجبارة لا يعملون بحسب إرادتهم بل بحسب المشيئة الإلهية، لهذا نرى الله يرسلهم حيث يشاء ويأمرهم بما يريده وما عليهم سوى الطاعة الكاملة، وبسبب هذه الطاعة نرى السلام والوئام في السماء. إن الرب يسوع لم يكتف من ترديد هذه الكلمات بل قد مارسها بشكل واضح أثناء عمله الخلاصي على الأرض، ومع كونه إلهاً وبكر الآب وبكر كل الخليقة أطاع وعمل حسب مشيئة الآب مع أنها في النهاية قادته إلى الصليب، وشعاره دائما كان "لكن ليس كما أريد انا بل كما تريد أنت" (مت 26 : 39). "ارْفَعُوا أَيْدِيَكُمْ نَحْوَ الْقُدْسِ، وَبَارِكُوا الرَّبَّ" (سفر المزامير 134: 2) الإنسان إلى اليوم معرض لأن يسقط بإرادته وإن مشيئة الله في الأرض هي أن يرجع إلى منزلته الأولى فيعيش من جديد حياة الطهر والقداسة كما كان في السابق. هذا ما أكده الوحي الإلهي على لسان الرسول بولس قائلاً: "يريد الله أن جميع الناس يخلصون وإلى معرفة الحق يقبلون". لذا فإن عالم الخطيئة ينهار بأسره ساقطاً إلى الهاوية بمجرد الاتكال على المشيئة الإلهية. كل من ينظر إلى العالم الحاضر يرى البعض من الناس يتهافتون لتنفيذ رغباتهم فيركضون نحو المال، ويتهافتون وراء نيل المناصب والرئاسات، جعلوا عيشهم بالكذب والخداع وإلى غيرها من الأمور العالمية الأخرى، فكيف يريد الإنسان السلام في العالم الحاضر وهو الذي يدمره ويدوسه بقدميه. إن السلام في عالمنا الحاضر يكاد يكون معدوماً وكل من يبحث عنه قد لا يجده قط وإن كنا نريد عودته علينا أن نسلم مشيئتنا إلى الآب ونكرس انفسنا بعمل إرادته المقدسة. ."نَحْنُ أَيْضًا.. لَمْ نَزَلْ مُصَلِّينَ وَطَالِبِينَ لأَجْلِكُمْ أَنْ تَمْتَلِئُوا مِنْ مَعْرِفَةِ مَشِيئَتِهِ، فِي كُلِّ حِكْمَةٍ وَفَهْمٍ رُوحِيٍّ، لِتَسْلُكُوا كَمَا يَحِقُّ لِلرَّبِّ، فِي كُلِّ رِضىً، مُثْمِرِينَ فِي كُلِّ عَمَل صَالِحٍ، وَنَامِينَ فِي مَعْرِفَةِ اللهِ، مُتَقَوِّينَ بِكُلِّ قُوَّةٍ بِحَسَبِ قُدْرَةِ مَجْدِهِ، لِكُلِّ صَبْرٍ وَطُولِ أَنَاةٍ بِفَرَحٍ، شَاكِرِينَ الآبَ الَّذِي أَهَّلَنَا لِشَرِكَةِ مِيرَاثِ الْقِدِّيسِينَ فِي النُّورِ، الَّذِي أَنْقَذَنَا مِنْ سُلْطَانِ الظُّلْمَةِ، وَنَقَلَنَا إِلَى مَلَكُوتِ ابْنِ مَحَبَّتِهِ، الَّذِي لَنَا فِيهِ الْفِدَاءُ، بِدَمِهِ غُفْرَانُ الْخَطَايَا" (رسالة بولس الرسول إلى أهل كولوسي 1: 8-14) "لِيَتَقَدَّسِ اسْمُكَ، لِيَأْتِ مَلَكُوتُكَ، لِتَكُنْ مَشِيئَتُكَ" (إنجيل متى 6: 9، 10؛ إنجيل لوقا 11: 2) |
|