![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
القلل المكسورة !!
![]() كان المتنيح الأب بطرس المقاري يسير بسيارته في شوارع الجيزة، وإذا به يرى بائعاً متجولاً يحمل على عربته الكارو "قللاً فخارية للشرب"، وقد أفلتت إحدى العجلات الخشبية من محورها، فمالت العربة على جانبها وتحطمت حمولتها من القلل الفخارية ولم يبقَ منها سليماً سوى القليل جداً، فأخذ البائع المسكين يبكي ويولول ويلطم خديه لأنه خسر رأس ماله ورزق أولاده. وكان الأب بطرس قد تجاوز في هذه اللحظة هذا المشهد المحزن، فتذكر فجأة مثل السامري الصالح (لو10)، فتوقف على الفور وعاد للخلف وجاء إلى حيث يقف البائع البائس، وسأله عن سبب بكائه، فأجابه الرجل: لقد كسرت حمولة العربة من القلل وأنا مديون بثمنها لصاحب المصنع، وما أكسبه في اليوم الواحد أسدد به جزءاً من ثمن القلل وأتعايش بالباقي أنا وزوجتي وأولادي الأربعة. فرق قلب الأب بطرس لمصيبة هذا الرجل، وسأله عن ثمن القلل المكسورة ، فقال كذا، فأعطاه المبلغ ليسدد دينه، ثم أعطاه مبلغاً آخر ليشتري به حمولة قلل جديدة لحسابه الخاص، يبيعها ويأكل منها هو وأسرته. ولم يكتف بهذا بل أخرج عدته من السيارة وجلس على الرصيف ليصلح العجلة الخشبية التي أفلتت من العربة دون أن يبالي بأي اعتبار وهو جالس على الأرض في عرض الشارع والناس تتجمع من حوله. وبعد أن انتهى من مهمته انصرف في طريقه تلاحقه دعوات الرجل المسكين بائع القلل! "الحق أقول لكم بما أنكم فعلتموه بأحد إخوتي هؤلاء الأصاغر، فبي فعلتم" (مت40:25). |
|
قد تكون مهتم بالمواضيع التالية ايضاً |
الموضوع |
من أجل القلوب المكسورة |
ميكال المكسورة |
للنفس المكسورة |
النعجة المكسورة ..... |
"لا شئ أسوء من خيانة القلم ، فالرصاص الغادر قد يقتل أفراداً ، بينما القلم الخائن قد يقتل أمماً |