![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
بوفايل| «بشر» منقذ «الإخوان»
![]() لم يغادر مصر بعد إعلان الحكومة جماعته «إرهابية»، وربما لم يستطع، رغم التصريح الذى نقلته وسائل الإعلام، وحاول فيه ادعاء البطولة، قائلاً: «لم ولن أهرب من مصر». هو محمد على بشر، صاحب الأربعة وستين عاماً، سبق أن حُكم عليه بالحبس 3 سنوات فى قضية النقابيين الإخوان عام 1999، كما حُكم عليه بالسجن 3 سنوات فى محاكمة عسكرية فى قضية «ميليشيات الأزهر» التى تفجّرت عام 2006 وخرجت فيها ميليشيات التنظيم إلى النور، فى واحدة من المرات النادرة فى تاريخ الجماعة حتى ذلك التاريخ. يحاول أن يسوّق له البعض باعتباره آخر الوجوه الإصلاحية داخل التنظيم، حيث سعى لإنقاذ سفينة «حسن البنا» من الغرق، فطالب قياداته بضرورة الاستجابة للحوار وعدم الانخراط فى العنف وأعلن استعدادهم للحوار مع الجيش حول المبادرات المطروحة، وخرج بعد سقوط المرشد محمد بديع ليقول إنهم يقدّرون خروج الكثير من الشعب فى تظاهرات «30 يونيو» الماضى، ويحترمون رأيهم فى المطالبة برحيل الرئيس المعزول محمد مرسى، وإن هناك أخطاء حدثت فى عهده وسبق الاعتذار عنها، لكن قيادات الإرهاب لم تستجِب له، وفضّلوا المكوث وراء القضبان ينتظرون مصيرهم فى قضايا التخابر والتحريض على القتل وأعمال عنف فى «الاتحادية» ومكتب الإرشاد والحرس الجمهورى. يبكى «بشر» فى جلساته الخاصة على حال جماعة «البنا»، يحكى لتابعيه أسباب انهيار الجماعة، ويلخصها فى «خيرت الشاطر»، نائب المرشد، فيتهمه بأنه السبب وراء انهيار الجماعة الأم، وأن أفعاله سبب هلاكهم. فور إعلان جماعته إرهابية سارع «بشر» بإبعاد التعريف الإخوانى عنه مكتفياً بمنصبه كوزير سابق للتنمية المحلية فى عهد الجماعة الإرهابية، إلا أنه نسى أنه كان عموداً فى ممارسات الجماعة للسيطرة على المحافظات، بل كانت حقيبة التنمية المحلية مكافأة لـ«بشر» حتى يستكمل مخطط التمكين والسيطرة على المحليات، فنجح فى أن يصل بالجماعة إلى مبتغاها فى السيطرة على مفاصل الدولة. قبل ذلك مكّنته الجماعة من المحافظة اللدود، المنوفية، وطالبته بإخضاعها، فقبل بها، واستطاع بأساليبه أن يرتفع بعدد الأصوات الموافقة على مسوّدة الدستور 2012 حتى قلّص فارق الأصوات بين الموافقين والرافضين إلى 22 ألف صوت، وإن كانت لصالح المعارضة، إلا أن الجماعة اعتبرته إنجازاً ضخماً. يجيد «بشر» ابن كفر المنشية، التابع لمركز قويسنا بمحافظة المنوفية، التعامل مع وسائل الإعلام، إلا أنه لا يحب الظهور إعلامياً، ويفضّل العمل فى صمت، حتى يحقق نتائج فيخرج ليعلنها على الرأى العام، لديه رغبات قوية لحل أزمة الجماعة مع النظام الحالى، وضمان عودته للحياة السياسية، وعدم حل التنظيم، ويمتد حلمه للإفراج عن قادة الإخوان ورئيسهم المعزول محمد مرسى، إلا أنه كبقية إخوته فى التنظيم لا يريد أن يعترف بأن ما حدث فى مصر فى 30 يونيو، كان ثورة شعبية ضد سنة حكمهم «التعيس» كما يصفه كثير من المصريين، رغم إصرار الشعب وجيشه على أنه لا يوجد أحد فوق القانون، ومن أخطأ فى حق الشعب فعليه أن يحاكم وينال جزاءه. الموجز |
|