![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
نبؤة أم بشارة؟
![]() رتبت الكنيسة أن نقرأ في الأحد الذي قبل عيد الظهور الإلهي مقطعاً من إنجيل القديس مرقص 1:1-8، وفيه تحدثنا عن يوحنا المعمدان آخر الأنبياء: “هآنذا مرسل ملاكي أمام وجهك يهيئ طريقك قدامك صوت صارخ في البرية أعدوا طريق الرب واجعلوا سبله قويمة”. النبي يوحنا المعمدان هو نبي لأن كلامه كان بالهام من الروح القدس. حتى يكون الشخص مهيَّأً ليكون نبياً يجب أن يكون مثل المعمدان، كلامه ملهم من الله وحياته كلها زهد وتواضع، فمحرّك النبؤة هو الروح القدس، وهذا هو الأمر هو الذي يميّز النبي الحقيقي عن الساحر والمشعوذ لأنه إذا لم تكن النبؤة من الله فهي تنبئ بالشخص الذي أتت منه أي الإنسان أو الشرير وتالياً تصبح شعوذة وضرباً من السحر. يخبرنا الإنجيل أن يوحنا المعمدان زهد وترك الدنيا وأصبح يأكل من الجراد ويلبس الوبر فكانت حياته مثال للذين زهدوا عن الدنيا ليعرفوا المسيح بنقاوة. يوحنا عاش التواضع طوال حياته وعند قوله: “يأتي بعدي من هو أقوى مني الذي لست أهلاً أن أنحني وأحل سيور حذائه”. النبوة كانت موجودة بقوّة في العهد القديم لأن هدفها كان أن تشير إلى السيد وتخبرنا بأنه آتٍ ولكن من بعد تجسُّد المسيح لا نحتاج إلى النبؤة بل إلى البشارة أي لا نحتاج إلى أنبياء بل إلى مبشرين. فكل النبؤات تحققت بالمسيح، لكن من منا جاهزٌ ليكون مبشّراً؟ هو فقط الذي كلامه ملهمٌ من الله ويعيش الزهد والتواضع. الدعوة للجميع أن يكونوا مبشّرين لذاتهم و لعائلاتهم ولكل من يسأل عن كلمة الله، ولكن لن يستطيعوا أن يكونوا مبشّرين بالحقيقة إن لم يكن كلامهم ملهَم من الله وعاشوا الزهد والتواضع. أتستطيع أن تكون مبشراً؟ تستطيع عندما يكون كلامك ملهَم من الله، تستطيع عندما تعيش الزهد عن كل ما هو مادي، تستطيع عندما تكون متواضعاً. |
![]() |
|