منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 05 - 02 - 2013, 07:43 PM
الصورة الرمزية Mary Naeem
 
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  Mary Naeem غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,312,026


أصغ إلى قلبك
أصغ إلى قلبك

سأتكلم عن قيادة الروح إليك من خلال قلبك أي روحك الإنسانية وكيف تدربها ليصير صوتها أقوى وأهمية الصلاة بألسنة في هذا الصدد.

وَلَمَّا مَضَى زَمَانٌ طَوِيلٌ، وَصَارَ السَّفَرُ فِي الْبَحْرِ خَطِرًا، إِذْ كَانَ الصَّوْمُ أَيْضًا قَدْ مَضَى، جَعَلَ بُولُسُ يُنْذِرُهُمْ قَائِلاً: "أَيُّهَا الرِّجَالُ، أَنَا أَرَى أَنَّ هذَا السَّفَرَ عَتِيدٌ أَنْ يَكُونَ بِضَرَرٍ وَخَسَارَةٍ كَثِيرَةٍ، لَيْسَ لِلشَّحْنِ وَالسَّفِينَةِ فَقَطْ، بَلْ لأَنْفُسِنَا أَيْضًا".
أعمال 27: 9 و10
لم يقل بولس: "قد أخبرني الرب" أن هذه الرحلة سيصاحبها الكثير من الأذى والدمار. لكنه قال ببساطة: "أنا أرى" أن ذلك سيحدث. كان بولس لديه إدراك داخلي في روحه، أو بمعنى آخر تنبيه داخلي مسبق وشهادة داخلية أن هذه الرحلة ستكون خطرة. فهذه هي الطريقة الأولى التي يقود الله بها جميعنا. لم يلحظ بولس ذلك ذهنيًا، فلم ينتابه نوع من "الرعشة " أو أي خبرة نفسية. لا يعجبني أمر الخبرات النفسية هذا. فالتمييز الروحي ليس في النطاق النفسي ولا يمكنك أن تجد أية ظاهرة نفسية في الكتاب. كذلك أيضًا لم يدرك بولس ذلك جسديًا، إنما روحه هي التي كانت لديها الشهادة.
إنها شيء يخصنا جميعنا. فالروح القدس الساكن في أرواحنا لابد أن يتواصل معنا من خلال أرواحنا وحسب.. وليس عقولنا. لهذا السبب تعرف روحك أمورًا لا يعرفها عقلك. لكن المشكلة تكمن في أننا لم نتعلم كيف نصغي إلى أرواحنا، بل نمتنع عن فعل ذلك في الكثير من الأحيان.
على الرغم من أننا مؤمنين ممتلئين بالروح القدس، إلا أننا نخفق ونرتكب الأخطاء؛ وذلك لأن أرواحنا التي كانت يجب أن تقودنا قد أُغلق عليها في سجن. ثم تولت المعرفة والإدراك زمام الأمور.
إن روح الإنسان هي سراج الرب، لذلك فإن أي شخص يُغلق على روحه ولا يستمع لها أبدًا سيصبح عاجزًا في الحياة وفريسة سهلة للأشخاص الماكرين المرائين.
عقدنا، زوجتي وأنا، اجتماعًا عند زوجة أحد الرعاة التي كانت امرأة عظيمة جدًا روحيًا. وقد سردت لنا هذه القصة بنفسها.
كان واعظ آتيًا إلى المدينة، وقد استطاع أن يجعل أكبر عدد من الكنائس تتحد معه في اجتماع كبير في المدينة. كان هذا الواعظ قد استأجر إستاد المدينة. من المؤسف أن ليس كل العاملين في حقل الخدمة أمناء. كان الحد الائتماني لدى هذا الرجل قليلاً، لذا طلب إستاد المدينة الدفع مقدمًا. فذهب إلى زوجة هذا الراعي التي كانت مخدوعة بدرجة كافية حتى تتعهد بأن تكون كنيستها مسئولة عن الإيجار الذي بلغ ثلاثة ألاف دولارًا بالإضافة إلى الإعلانات. كان الحضور يتراوح ما بين ألفين إلى ثلاثة آلاف يوميًا، فجمع هذا الواعظ أموالاً كثيرة ثم ترك المدينة دون أن يدفع فاتورة واحدة. وكانت كنيسة هذه السيدة ملزمة بأن تدفع خمسة آلاف دولار من صندوق المباني لتغطى مصاريف هذا الواعظ.
أخبرتني زوجة الراعي قائلة: "إن كنت قد استمعت إلى قلبي يا أخ هيجن، لما كنت فعلت شيئًا مثل هذا أبدًا".
قلت لها: "لكني سمعت أنك قد استعدت أموالك".
قالت: "بالتأكيد قد فعلت ذلك. عرفت أنه كان يعقد اجتماعًا في ولاية أخرى. فابتعت تذكرة طيران وذهبت إلى هناك. كانت الخدمة قد بدأت بالفعل، فانتظرت. وقبل أن يسلموه الخدمة مباشرة اتجهت نحو المنبر. حاول خادم أن يستوقفني لكني قلت: ’أنا خادمة للإنجيل وأريد أن أرى هذا المخادع‘. صعدت إلي المنبر وجلست إلى جواره، وقلت له: ’أتيت لاسترداد الخمسة آلاف دولار. لقد جلبت معي حقيبة لتضع فيها تقدمة اليوم. وسأحضر كل ليلة حتى تستعيد كنيستي كل الأموال‘".
قال: "حسن، لكننا الآن...."
قلت: "لا يهمني.. إن لم تعيد لي كل أموالي، سآخذ الميكروفون قبل أن يسلموا الخدمة إليك وسأخبر الناس عما حدث. وليس ذلك وحسب، إنما سأتبعك إلى كل الاجتماعات التي ستعقدها، وفى كل مرة سأصعد إلى المنبر وأخبر الحاضرين بما فعلت".
لا حاجة إلى ذكر أن هذه السيدة قد حصلت على أموالها في غضون ليلتين، ثم عادت إلى المنزل. لكم أعجبت بشجاعتها.
لكن النقطة التي أريد أن أوضحها هي قولها: "إن كنت قد أصغيت إلى روحي يا أخ هيجن لما حدث ذلك إطلاقًا. لا أقصد بذلك صوت مسموع أو حتى صوت صغير هادئ.. بل أعني الشهادة الداخلية وحسب. فقد كان هناك شيء يستوقفني في روحي. إن كنت قد أصغيت له، لما تحملت مسئولية ديونه".
إن أصغينا كأفراد إلى قلوبنا –الشهادة الداخلية أو صوت أرواحنا– لما كنا فعلنا أمورًا مثل هذه.
قد فقدت أموالاً لعدم إصغائي لتلك الشهادة الداخلية. كنت أعلم في داخلي أني لا يجب أن أفعل بعض الأمور، لكني فعلتها.. لماذا فعلت هذا؟ وما هو سبب رفض بعضنا الإصغاء إلى الشهادة الداخلية؟
لا تستسلم لأنك أخطأت وحسب. فأنت لا تستسلم جسديًا لأنك أخطأت. إن دق جرس الهاتف في منتصف الليل وتعثرت في كرسي وسقطت في محاولة الرد، فلن تظل مستلقيًا هناك. إنما ستنهض وتجيب الهاتف. كما أنك لا تستسلم لأنك صدمت قصبة رجلك أو سحقت إصبع قدمك، كذلك أيضًا لا تيأس أو تستسلم لأنك تعرقلت أو تعثرت روحيًا.
كما قلت سابقًا أن الشخص الذي يغلق على روحه ولا يصغي إليها أبدًا سيصبح عاجزًا في الحياة. لكن الشخص الذي يصغي إلي روحه سيتسلق إلى القمم، سواء كان رجلاً أم امرأة، ولدًا أو فتاة.
إن نظر المؤمنون إلى داخلهم في معظم شئون الحياة لعرفوا ماذا يفعلون.
لا تحتاج أن تطلب قيادة أو إرشاد في الأمور التي سبق الكتاب وأخبرك بالفعل عما تفعله فيها. امض وافعل ما يقوله الكتاب. فكلمة الله تخبرك كيف تسلك في كل ظروف الحياة. فهي ترشد الأزواج كيف يعاملون زوجاتهم، والزوجات كيف يعاملن أزواجهن، وينصح الوالدين كيف يعاملون أولادهم، والأولاد كيف يتجاوبون مع والديهم. يخبرنا الكتاب أننا جميعنا يجب أن نسلك في المحبة الإلهية. تلك المحبة الإلهية التي تنبع من القلب ولا تطلب ما لنفسها.


رد مع اقتباس
 


الانتقال السريع

قد تكون مهتم بالمواضيع التالية ايضاً
الموضوع
سكِّت لسانك فيتكلَّم قلبك وسكِّت قلبك فيتكلَّم الله
تكشف الآن قلبك أمام الله طالبًا منه أن يُنقي قلبك ولسانك
طمن قلبك فلا أحد يسمع دعاء قلبك غير الله
ربنا هيطبطب علي قلبك بطريقه تفرح قلبك 🤍🙏🏻
وَالرجاء بيطمن قلبك ويجبرك احزانك قلبك ♥✨


الساعة الآن 02:54 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2025