قناة فرنسية تعرض فيلم "الجنس والسلفيون والربيع العربي" في مصر وتونس
تحدثت صحيفة "لوباريزيان" الفرنسية عن الفيلم الوثائقي "الجنس والسلفيون والربيع العربي" الذي عرضته أمس قناة "كانال بلس" الفرنسية، حيث أوضحت أن الثورات العربية في عام 2011 كانت تجسد الوعد بتحرير المرأة والمجتمع. وفي الواقع، ماذا حدث بعد عام ونصف؟ فقد تجرأ "بول موريرا"، مؤلف العديد من التقارير في العراق وفلسطين وسوريا وتركيا، على الحديث عن الدول التي تواجه ضغطًا إسلامياً هائلًا. ويعد هذا العنوان مثيرًا لفيلم وثائقي مذهل عن العلاقة الصعبة بين الرجال والنساء في مصر وتونس. ويبدأ التحقيق في تناقضات المجتمع المصري ويظهر الاغتصاب الجماعي في محيط ميدان التحرير وشهود عيان من المتحرشين وصورة عارية لفتاة مصرية تم نشرها لمحاربة السلفيين وممثلات ترتدين النقاب ومقابلات مع محاميين رجعيين ومع ممثلي الإخوان المسلمين. وأشارت الصحيفة الفرنسية إلى أن 83% من النساء المصريات تعرضن بالفعل للتحرش و65% من الرجال اعترفوا أنهم متحرشون. وأوضح بول موريرا، مؤلف الفيلم، أن "الحرية الجنسية لا تزال مجهولة هنا والشباب ليس لديهم المال ليتزوجوا. الرجال يشعرون بالإحباط والنساء ترى حرياتهن مكممة". وقد تسبب هذا التقرير في وسط البلاد في ذعر الضمائر وشرح ميزان القوى بين الشباب الذين قاموا بالثورة والإسلاميين الذين فازوا في الانتخابات. وقال موريرا: "من خلال قضية الجنس، استجوب القوى المشتركة. من جانب، التأثير الهائل للإسلاميين الذين يريدون تشكيل المجتمع وفقًا لقيمهم القديمة والمتخلفة. ومن جانب آخر، الصمود الهائل للشارع والفتيات التي ترفض أن تتم معاملتها على أنها أشياء (...) وظهور الميليشيا المناهضة للمتحرشين". وعلى مدار عرض الصور، تظهر حقيقة مظلمة مثل إمكانية عودة عملية الختان التي تم منعها منذ عام 2008 وتؤثر على 85% من النساء المصريات.